عاجل عدن برس

wrapper

أخر الاخبار

آخر تحديث 2017/10/18الساعة03:41

دكتور ياسين نعمان : لا توجد مشاريع مطبوخة في الحوار الوطني لانه لا يوجد طباخ ماهر وأدوات الطبخ مكسرة

Rate this item
(0 votes)
دكتور ياسين نعمان : لا توجد مشاريع مطبوخة في الحوار الوطني لانه لا يوجد طباخ ماهر وأدوات الطبخ مكسرة

لندن " عدن برس " -
دعا الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني الدكتور ياسين سعيد نعمان شباب الثورة إلى التوحد والاحتشاد في ساحات الثورة للضغط على مؤتمر الحوار باتجاه الخروج بمعالجات وطنية لصالح الشعب وبناء دولة ضامنة للحقوق والحريات

في حوار مع برنامج بصراحة الذي تبثه قناة سهيل الفضائية أكد الدكتور ياسين على أهمية توفير الأدوات الحامية لمخرجات الحوار الوطني، قائلا إن بقاء مصادر الثروة والقوة بيد فرقاء العمل السياسي يؤثر بقوة على الخطوات المقبلة "ادوات المشروع الصدامي لازالت قائمة في المجتمع ولديها كل الامكانيات اذا الحوار الوطني المرافق للعملية السياسية يجب اولا ان يقف امام هذه المسألة".

وقال الدكتور ياسين" أرى أن هذه الفترة المتبقية من الان حتى 2014م مالم يتم فيها تغيير جوهري في هذه المعادلة فلا معنى لأي حوار ولا معنى لأي نتائج حوار ولا معنى لأي شيء".

وذكر الدكتور ياسين وجود مشروع لدى الحزب الاشتراكي بشأن القضية الجنوبية يتضمن دولة اتحادية.

نص الحوار:

مرحبا بك في برنامج بصراحة

الدكتور: أهلا وسهلا.

كيف تقرا وأنت مفكر سياسي وقيادي بارز في اللقاء المشترك ونائب رئيس مؤتمر الحوار الوطني،كيف تقرأ المشهد السياسي في اللحظة الراهنة مع انطلاق مؤتمر الحوار الوطني في اليمن؟



حقيقة الآن المشهد السياسي مستغرق بشكل كبير داخل الحوار الوطني، وما تزال بعض القوى خارج الحوار لكنها كما يبدو لي تتطلع إلى الحوار، بعضها رافضة ان تكون جزء من الحوار وبعضها محتجة لأنها ليست في الحوار وعلى المؤتمر أن يستمع للجميع إلى الرافض والى الأخر الذي يتطلع أن يكون جزء من مؤتمر الحوار الوطني.

أنا اعتقد ألآن أن أي حديث عن مشهد سياسي بعيد عن الحوار الوطني سيكون مجاف للحقيقة لكن مع ذلك على المؤتمرين ان ينصتوا بعقل إلى ما يدور خارجهم. هل فعلا كما وصفتهم بكوكبة أي نخبة المجتمع اليمني القادر على أن ينصت لبعضه البعض في لحظه تاريخيه مهمة هي لحظه الحوار، والانصات أكثر من أن تكون لحظة القول أو الحديث وكما قلت تحدثنا خارج قاعة الحوار كثيرا، قلنا كلاما كثيرا بعضه مفيد وبعضه غير مفيد , اليوم علينا أن نقول الكلام المفيد داخل مؤتمر الحوار الوطني , عجلة الحوار دارت لكن أنا أوجه رسالة من هنا ان العنف يجب أن يتوقف بداية من الدولة , الدولة عليها ان تحسب حساب ماذا يعني ان تواجه اي احتجاج في اللحظة الراهنة بالعنف عليها أن تحتوي الموقف, اليوم الذي يحدث في عدن انا اعتقد انه غير مقبول.

هناك احتجاجات على الدول ان تواجهها بالشكل الذي يتناسب وينسجم مع مضمون الحوار الوطني هذه النقطة الأولى، ولذلك البيئة الخاصة لإنجاح الحوار تبدأ من هنا من هذه النقطة في تقديري الشخصي. استطيع أن أقول باختصار أن عجلة الحوار دارت ولا يبدو أنها ستعود للخلف تماما مثل عملية التغيير.

لماذا يتخوف البعض من الحوار وعلى الحوار ومن نتائج الحوار.

علينا ان نستمع للجميع.. هناك من يتخوف من الحوار من منطلق أن اليمن لم تتعود على الحوار وأن هذه التناقضات - من وجهة نظره- التناقضات التي أفرزتها سنوات طويلة من الصراع كانت لم تصل إلى حل كما يعتقد.. طيب عندما توجه هذا السؤال لماذا تعتقد أن هذه التناقضات لم تصل إلى نتيجة لا يجد جوابا، يعني سيكون البديهي في هذه الحالة أن عليهم ان يتحاربوا, هنا.. هذه الإجابة إجابة خاطئة هذا الجزء الأول ممن لا توجد لديه ثقة في الحوار. الأطراف الأخرى ربما لديها اعتقاد ان قضيتها لا تحل بالحوار، ولكن بالتفاوض وتفاوض بين أطراف معينة.. نستمع إلى هذا الصوت ولكن الشيء المهم في مؤتمر الحوار أننا أبقينا الأبواب مفتوحة, مؤتمر الحوار لم يغلق أبوابه على كل المشاريع السياسية التي لم تتثمل في الحوار الوطني وبالذات جزء من الحراك السلمي في الجنوب , وطالبنا بتشكيل لجنة أو آلية معينة لاستمرار التواصل مع كل القوى للمشاركة في الحوار , من هنا أعتقد أن على المؤتمر أن يصغي لكل الأصوات.

المتشائمون يقولون دع الناس يتكلمون مثلما يريدون وفي الأخير المسألة مطبوخة جاهزة بين القوى الفاعلة في الساحة ؟ هل هذا مقبول في هذا الوقت؟

أنا اعتقد أن تجارب السنين الطويلة في التعامل بين القوى السياسية والاجتماعية تعطي مثل هذا الانطباع للناس، يعني خلي الناس يتكلموا ويفضفضوا لكن كل شيء مطبوخ هذا كلام غير صحيح.نحن أمام مهمة تاريخية، هذه المهمة أمام الجميع ,لا يوجد طباخ ولا يوجد مطبخ, أدوات المطبخ مكسرة ولا يوجد لدينا طباخ ماهر يستطيع أن يقدم الوجبة التي يمكن أن ترضي كافة الأطراف, نحن نتحمل مسؤوليتنا في اللحظة الراهنة كقوى سياسية واجتماعية وفرقاء عمل وطني في أن نوجد المخرج لهذا البلد من ما هو فيه.. أن نكون حاضرين لكن علينا حقيقة أن نقاوم أي محاولة لطبخات فاسدة وأنا اعتقد انه لا توجد حتى الان اي طبخات من اي نوع كان.

لا طبخات فاسدة ولا طبخات مقبولة؟.

أنا اعتقد أن في كثير من الاحيان في تجاربنا السابقة كل الطبخات التي كانت تقدم لكي تحل محل الحوار بين الناس كانت طبخات فاسدة، لا يستطيع احد ان ينتج طبخات بمفرده.

ماهي المشكلة اذا تم الاتفاق على طباخات جاهزة لصالح الوطن هل هناك اشكالية؟.

أنا لست مع الطبخات أنا مع حوار واضح وصريح أن يطرح فيه الناس كل همومهم وآرائهم أن يتفقوا ويختلفوا في قاعدة الحوار لكن بعد ذلك أنا اعتقد أن اللجان التي ستبدأ إن شاء الله من الاسبوع القادم ستقف امام مسؤوليتها في التعاطي مع القضايا المطروحة بمسؤولية على الجميع أن يذهب الى هذه الفرق بإيمان أنه لا توجد أي طبخات، وإنما يوجد مطلب شعبي ووطني حقيقي في أن يكون الجميع جادين في إنتاج الحل لكل مشكلة معروضة على قاعدة الحوار.

اذا مستقبل اليمن مرهون باللجان التي ستبدأ الاسبوع القادم ؟.

نعم.

ألا تخشون يا دكتور انتم في اللقاء المشترك او في الحزب الاشتراكي أن يصل الحوار الى طريق مسدود أو كما يقول البعض إلى بوابة الحاكم المقدس؟.

المخاوف طبعا من حق كل فرد ومواطن وسياسي وحزب ، من حقه أن يضع يده على قلبه خوفا من تعثر الحوار لكن أنا في تقديري الشخصي الحوار لن يفشل لن يفشل بمعنى ماذا ؟ امام المتحاورين دائما حلول مثالية وأمامهم تسويات لكن هذه التسويات يجب الا تكون لصالح الأطراف السياسية. اذا اتفقوا على أن الحل المثالي في اللحظة الراهنة غير ممكن لكل قضية من القضايا المطروحة فأمام الجميع الوصول الى تسوية وطنية لبناء الدولة , الدولة الضامنة كما اقول دائما للجميع لكن هذه التسوية يجب ان لا تخرج من معادلة الرضى ما بين الأطراف السياسية لبعضها البعض وإنما يجب أن تنطلق من حاجة الناس , اذا انطلقت من حاجة الناس اومن حاجة الشعب أنا اعتقد أن التسوية السياسية في هذه الحالة يمكن أن تكون واحدة من النتائج التي سيصل اليها الحوار.

كيف نحكم او ما هي معايير نجاح او فشل الحوار ؟ هل نجاحه بإقامته في موعده ؟ هل هناك معيار يضعه الدكتور ياسين لنجاح او فشل المؤتمر لا قدر الله؟.

اولا انعقاد المؤتمر في موعده مهم، انضباط المؤتمرين مهم، هذه مقدمات لكن ليست كافية وليست هي الاساس, هذه شروط لنجاح الحوار، لكن نجاح الحوار يكمن في درجة رئيسية في بلوغ أهدافه, أهداف الحوار هي إقامة دولة يتراضى عنها اليمنيون هذه القضية الرئيسية, ولذلك الآن تسمع من خلال الحديث الذي دار او اذيع في الأيام الماضية أن الناس أتوا بكل هموم البلد من كل الاطراف.. الذي جاء من الجنوب يهم الجنوب، والذي جاء من تهامة يهم تهامة، والذي جاء من صعدة يهم صعدة، والذي جاء من تعز يهم تعز، والذي جاء من مأرب يهم مأرب، والذي جاء من صنعاء بهم صنعاء والذي جاء يهم الوطن بشكل عام، لكن أنا لاحظت وحقيقة ونحن نستمع الى مداخلات الاعضاء وهي مداخلات كانت في غاية الاهمية في معظمها أن هناك جيلين، جيل الخمسينات والستينات وما فوق جاءوا مثقلين بهم الماضي جاء كل واحد متعب بهم الماضي وكان الماضي حاضرا في حديثه بنسبة 80%، ولم يكن المستقبل حاضرا في حديثه اكثر من 20%، لكن كان هناك جيل أخر، جيل العشرينات والثلاثينات الى حد الاربعينات جاء يحمل هم المستقبل وكان حديثه بنسبة 80% او 90% يتجه نحو المستقبل، هذا التزاوج حقيقة بين الماضي والحاضر وبينهما كل هذه الاجيال من شأنهفي تقديريان ينتج موقفا حقيقيا خلال اللحظات القادمة في الحوار الوطني , ونحرص ان تكون اللجان أيضا في هذا التكوين ولذلك أنا اعتقد أن الحديث عن النجاح والفشل هو حديث مبكر، لكنني لا اريد ان اتحدث عن الفشل لأنه لا يمكن لهذه النخب السياسية التي جاءت محمولة باعتقاد أن امامها مسؤوليه انقاذ الوطن أنها ستفشل عليها ان تتجه نحو النجاح والنجاح كما قلت له شروط وهذه الشروط أنا اعتقد أنها كامنة في كل إنسان داخل هذا المؤتمر.

إن شاء الله لن يفشل لكن قد يواجه تحديات ؟

: نعم.

ما هي ابرز التحديات التي تتوقع ان تواجه مؤتمر الحوار الوطني؟.

التحدي الرئيسي في تقديري الشخصي هو أن يأتي كل واحد وعنده مشروعه ويقول إما أن تنفذوا مشروعي ، أو أن هذا الحوار فاشل.

يعني 565 مشروع.

اذا جاء كل واحد بهذه الطريقة.. بمعنى أن كل واحد عنده مشروع يقول إما مشروعي أو أن المؤتمر فاشل ففي هذه الحالة سيكون هذا هو التحدي الاكبر , لكن نحن نأتي بمشاريع الهدف الأساسي أن لا تكون انعزالية بمعنى أنها تعطي الآخر وتقبل منه، ولذلك يكون الحوار حوار مشاريع سياسية , من هنا اعتقد أننا اذا سرنا في هذا الطريق, طريق المشاريع السياسية استجابة لبعضنا البعض وبعيدا عن اللجوء الى وضع العقبات بفرض المشروع السياسي أيا كان.. اعتقد سنصل إلى كلمة سواء.

أن يحمل الجميع هم مشروع اليمن؟.

طبعا.. بناء الدولة نحن نتحدث عن مشكلات كثيرة لكن الى من نتوجه بسؤالنا بهذا الهم ؟ اين هي الدولة التي نتوجه إليها بهمومنا؟.

هذا هو المطلوب من مؤتمر الحوار؟.

أولا القضية الرئيسية أمامنا هيا بناء هذه الدولة ، إنتاجها , الدولة التي تحقق أهداف أو رغبات كل اليمين شمالا وجنوبا, لذلك أنا أقول علينا أن نتجه نحو هذا الهدف , القضايا الأخرى المرتبطة مثلا بهموم الناس بعذاباتهم المختلفة، بالمستقبل ..الخ هذه مرتبطة أساسا بقيام الدولة علينا أن نتوجه لبناء الدولة، التي يكون مصدر السطلة فيها للشعب وبعد ذلك علينا بعد سنوات أن نخاطب هذه الدولة ماذا انجزت أما اليوم فنحن بصدد بناء هذه الدولة.

دكتور لنخرج قليل عن مؤتمر الحوار وان كان السؤال متعلق بالمؤتمر , هناك اهتمام المجتمع الإقليمي والدولي بما يدور في اليمن ما سر هذا الاهتمام وهناك رغبه في عدم التدخل في الشأن الداخلي , كيف نوفق في مساعدة اليمن وبين التدخل في الشأن الداخلي لليمن ؟وهذا سؤال يسأله كثير من المواطنين ؟.

اليوم العالم مترابط في كل الجوانب سواء كانت الجوانب الأمنية، جوانب السلم، الحروب التجارة والاقتصاد, ما يحدث في أي بلد سلبا أو إيجابا لابد أن يؤثر على الآخرين، نحن جزء من هذا العالم، واليمن في هذا الموقع الجغرافي المهم والمسيطر على الممرات المائية القريبة من أبار النفط، هذه المصالح الضخمة لابد أن تكون محطة اهتمام العالم وبالتالي أي شيء يحدث فيه بالتأكيد يطرح سؤال أمام العالم وأمام الإقليم إلى أين يتجه اليمن؟.. هل يتجه إلى أن يبني دولة؟.. إلى دولة فاشلة؟ إلى الحروب؟ إلى الاستقرار؟.. من هنا يأتي مصدر الاهتمام العالمي.

الاهتمام مشروع؟.

من دون شك.. ولذلك أنا اعتقد أن هذا الاهتمام بما يجري في اليمن.. ينبغي على اليمنيين ان يلتقطوا الجانب الايجابي فيه ويبدؤوا البحث في مستقبلهم من خلال الاستفادة منه, الشيء الثاني الصراع الإقليمي والدولي وحروب الارهاب كل هذه القضايا هي أيضا من القضايا الرئيسة والأمور الأساسية التي تجعل العالم ينظر الى اليمن.. أما أن يكون دولة ضامنة لأمنه وأمن الآخرين أو يتحول إلى دولة فاشلة تثير المتاعب والمصاعب للجيران والإقليم والعالم .أنا اعتقد أن اليمن اليوم وهو يسير نحو الحوار الوطني ويتفاهم، اثبت للعالم انه قادر على ان يدير شؤونه.

كيف تقيم الدعم الإقليمي للعملية السياسية لليمن.. هل كان دعماً في مكانه الصحيح؟.

الدعم الذي قدم حتى الآن بما يتعلق بالعلمية السياسية كان في مكانه الصحيح ولكن في الوقت نفسه هذا يتوقف على قدرة اليمنيين على الاستفادة من هذا الدعم وتوجيهه للمكان الصحيح.

هناك الآن مشاريع إقليمية تتصارع داخل اليمن ماذا تريد، من الذي يسهل لها تمرير مشاريعها؟ كيف نضمن فعلا ان القرار الناتج من مؤتمر الحوار سيكون قرارا يمنيا مائة بالمائة.

هذا موضوع آخر، هذا موضوع ليس له علاقة بالدعم، انا اتكلم عن الدعم لكن قصة ان تتصارع مشاريع في أي بلد فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا تتصارع هذه المشاريع في هذا البلد؟. إذا لم تكن هناك دولة تحمي هذا البلد من صراع المشاريع فيها بالتأكيد هذه المشاريع..

المذيع مقاطعاً: انا اتكلم عن المشاريع الخارجية

أعرف.. سواء كانت هذه المشاريع إقليمية أو عالمية بالتأكيد ستجد البيئة المناسبة , قل لي.. من الذي يحمل المشروع الخارجي في أي بلد؟.. أليست أياد داخلية؟ ..إذن في هذه الحالة لا تأتي هذه المشاريع الخارجية لكي تسوق إلا بأياد محلية.

دكتور.. المبادرة الخليجية كانت بمثابة خارطة طريق لنقل السلطة رسميا والوصول الى الحوار الوطني ولكنها كما يرى البعض حافظت على بقاء رموز وأركان النظام السابق ؟ما هي خارطة الطريق المستقبلية لبناء يمن جديد ؟أم أننا سنبني اليمن الجديد بعقلية قديمة؟.

علينا ان ننظر في هذا الموضوع إلى ما رتبته الثورة من آثار ايجابية وليست سلبية, الثورة انتقلت بهذا البلد من مسار إلى مسار آخر ولا ننظر الى التفاصيل, المسار الذي كان عليه هذا البلد قبل الثورة هو مسار بناء نظام سياسي عائلي أسري، نظام كان يحضر للتوريث، كل مؤسسات الدولة فيه بنيت أو كانت تبنى على أساس عائلي , جاءت الثورة غيرت هذا المسار إلى مسار وطني ديمقراطي, نحن الآن نتحاور حول هذا الموضوع، الجميع في إطار هذا الحوار قبلوا بالتغيير, الذين اشتركوا في الحكومة من كل الأطراف عندما قبلوا بالتسوية السياسية لم يقبلوها مع بقاء النظام السابق، أو مسارات النظام السابق, لكن قبلوا ان يكونوا حاضرين في حكومة الوفاق الوطني على قاعدة التغيير، وهو التغيير من المسار القديم الى المسار الجديد, الذين قبلوا أن يكونوا أيضاً داخل الحوار الوطني في العملية السياسية جميعا قبلوا هذا المسار التغييري، أي الانتقال من المسار القديم إلى المسار الجديد.
إذن نحن بصدد نتائج ضخمة وكبيرة حققتها هذه الثورة التي لا يريد البعض أن يتعرف أنها حققت هذا التغيير الكبير في حياة الشعب اليمني, والشيء الذي تجنبناه هو الدماء, حاولنا تجنب الدماء, تجنبنا أن يغرق هذا البلد في الحرب لكن طالما عملية التغيير تتجه الآن نحو إرادة الناس، لتصحيح المسار التاريخي لهذا النظام السياسي فأنا اعتقد أنا شيئا كبيرا تحقق في هذا البلد وعلينا أن ننجزه على قاعدة الحوار الوطني بين كافة الأطراف.

حتى وإن كان البعض يقول إن ممثلي الرافضين للتغيير في الحوار الوطني أكثر من القابلين بالتغيير .. بالثورة؟.

هذه المعادلة غير دقيقة.. أنا سأفترض أن الذين جاءوا الى عملية التسوية السياسية التي قامت على قاعدة التغيير جميعهم مقتنعون بالتغيير.

يعني كل من جاء للحوار مقتنع بالتغيير؟.

أنا أقول هكذا.. لأنه لما جئنا للحوار جئنا للحوار كي نسلم هذا البلد إلى أهله، إلى الناس , جئنا إلى هذا الحوار لكي نقف أمام قضايا حقيقية.. قضية الجنوب وهي قضية وطنية في غاية الأهمية قضايا أخرى التي اختلفنا حولها، إذا لم تكن هناك ارادة حقيقية من قبل الجميع للوصول لعملية التغيير لما جاءوا للحوار, ولذلك أنا أقول دعني أقول شيئا واحدا.. سنفترض ان القبول بتوقيع المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية يعني أن الجميع قبل بمضمونها الذي هو مضمون رفض المسار التاريخي القديم للنظام السياسي والوصول إلى قناعة بأهمية تغيير هذا المسار إلى مسار ديمقراطي، هذه العلاقة بين الاثنين الآن لكن فيما بعد أنا اعتقد أن المسألة لا تترك لمجرد الخيارات المثالية والعاطفية، القوى الثورية التي تدّعي وتقول أنها صاحبة التغيير عليها أن تحشد نفسها في اللحظة المناسبة للوصول إلى هذا الهدف، وستبقى أيضا قوى أخرى ربما انخرطت في عملية التغيير لتخريبها من داخلها هذا ممكن.

وأين الشباب يا دكتور الذين قاموا بالثورة.. الآن معظم من في الحوار كلهم من الستينات والسبعينات؟.

نحن في الحزب الاشتراكي عملنا بقدر ما نستطيع لنأتي إلى الحوار بتركيبة حضر فيها الشباب بأكثر من 25% ، الأحزاب الأخرى ربما أيضا قامت بالشيء نفسه، كنت أتمنى أنا شخصيا أن يكون الشباب كقوة مؤهلة للتغيير أن لا يختلفوا في ميادين الساحات وأن يشكلوا قوة ضغط حقيقة ويتفقوا وسيفرضون الموقف، لكن حقيقة جاءوا بقوائم وائتلافات مختلفة.......

المذيع مقاطعاً: طبعا أنا لا أتكلم عن الحزب الاشتراكي, انتم في اللقاء المشترك هددتم بمقاطعة مؤتمر الحوار احتجاجا على عدم التزام الرئيس بمعايير الشباب ومنظمات المجتمع المدني..هل هذا التهديد كان من باب امتصاص غضب الشباب المستقلين؟

لا نحن لا نمتص غضب احد , نحن اختبرنا في علاقتنا , أولا على الأحزاب أن تختبر بدرجة رئيسية في التطبيق الذي في يديها , اترك ما في يد الآخرين أنا لست مسئول عنه.

أنا سأختبر في موقفي من الشباب بالموقف الذي هو بيدي، الذي استطيع أن أنفذه هذا اختبار، وعلى الأحزاب أن تختبر بالشيء نفسه, ما هو بيد الآخرين أنا سأعبر عن موقف نقدي منه ولكني لا استطيع أن أغيره.. لا اريد أن نضع الحوار كعملية سياسية كلها في مواجهة هذه المشكلة، لكني انظر إليها باعتبارها عملية نضالية تقف بدرجة رئيسية في مواجهة هذا الوضع. الشباب أنفسهم عليهم أن يتكتلوا وقلنا أكثر من مرة لا تركنوا إلى الذين ظلموا ولا تركنوا إلى الأحزاب والآخرين، اركنوا إلى أنفسكم في مواجهة هذا الوضع كما واجهتم النظام القديم بقوة من أجل التغيير.. عليكم أن تحشدوا أنفسكم في الساحات.

المذيع مقاطعاً: يعني أن الأمر قد حسم...

لا.. لا.. لم يحسم شيء ,لم يحسم شيء حتى ألان وهذا الكلام قلناه من فترة.

يعني مازال المجال مفتوحا؟

ما يزال المجال مفتوحا أكثر مما كان عليه من سابق.. عليهم فقط أن يحتشدوا, عليهم في هذه الحالة أن يكونوا حاضرين في هذه العملية السياسية , وأنا أعتقد أن الشباب يستطيعون أن يشكلوا قوة ضغط على الحوار من خارجه أكثر مما يكونوا في داخله.

هل هذه دعوة من الدكتور ياسين لتحريض الشباب للخروج.

أنا لا أحرض ولكني بطبيعتي اشعر أن هؤلاء الشباب يجب أن لا يكونوا خارج المعادلة السياسية, يجب أن يكونوا حاضرين في المعادلة السياسية بقوة , إذا لم تتح لهم فرصة للمجيء إلى الحوار بالشكل الذي يفكروا فيه وإذا لم يستطيعوا أن يصلوا إلى آلية الضغط للوصول إلى هذا الوضع عليهم أن يشكلوا قوة ضغط على الحوار نفسه من خارجه , لأننا اليوم إذا تركنا النخب تتحاور وحدها داخل مؤتمر الحوار بعيدا عن المجتمع وبعيدا عن البعد الشعبي والاجتماعي هذه مشكلة.. إذن لابد أن يكون هذا الحوار تحت رقابة شعبية وهذه الرقابة الشعبية يجب أن يكون الشباب في مقدمتها لإيجاد قوى ضغط حقيقة داخل المؤتمر.

يعني إذا لم يصلوا إلى مؤتمر الحوار يمكن أن يأتوا من خارج مؤتمر الحوار؟.

يشكلون قوة ضغط حقيقة على مخرجات الحوار.

لكن أنت لست راض عن تمثيل الشباب؟.

بالتأكيد أنا لست راض.

للشباب دماء جديدة وماتزال هناك القوى القديمة بعقول قديمة موجودة؟.

نعم.. نعم.

كيف يفهم الدكتور ياسين ما قاله الرئيس هادي في جلسة الحوار الأولى عندما قال الحوار سيمضي بكم أو بدونكمماذا يقصد؟.

هذا السؤال يوجه للأخ الرئيس لتفسير قوله.

أنت نائب رئيس مؤتمر الحوار؟.

لا.. أنا لست مسئول عن أي قول ولكن يبدو لي في بعض الأحيان تنتاب الإنسان مشاعر من نوع ما يعني مشاعر لا أقول غضب ولكن مشاعر قهر وتحديات ربما المقصود موجه للبعض ولكن لا استطيع أن أفسر ما قيل حينها لأنه إذا أردت أن تشير من وراء سؤالك إلى أن هناك طبخات جاهزة هذا شأنك، لكني شخصيا لا استطيع أن أفسر هذا الموضوع بهذا الشكل. أنا اقترح عليك أن تلتقي بالأخ الرئيس وتسأله.

على يدك يا دكتور إذا نسقت أنا مستعد.. طيب يا دكتور من أجل أن نختتم هذا المحور ثم نتكلم عن محور النظام السياسي القادم في اليمن والقضية الجنوبية محور اساسي في هذا الحوار ؟ هل أنت راض إلى الآن بعد مرور ما يقارب نصف الشهر.. هل أنت راض كمتابع ومشارك ونائب لرئيس مؤتمر الحوار بما دار حتى ألان ؟ أم أن كل واحد في الجلسة يفضفض ويخرج ما عنده فقط؟.

أنا لا أحبذ أن استخدم كلمة فضفضة لأن ماطرح حقيقة تضمن هموما كثيرة أتى الناس يحملون هموما كثيرة، أتوا يحملون هموما وأنا قلت إن البعض جاء يحمل هم الماضي والبعض جاء يحمل هم المنطقة التي جاء منها والبعض جاء يحمل هم المستقبل لكن علينا أن نقيم هذه الأيام الست أو السبع التي مرت في تقديري الشخصي تقييما إيجابيا. أنا اعتقد هذا التفاعل واللقاءات التي تمت بين الناس.. حالة التسامح العامة التي وجدت كانت ايجابية، وأنا شهدت كثيرا من الحالات.. لم أكن أتصور أن يلتقي الناس الذين تحاربوا والذين تواجهوا على أكثر من صعيد، لكن أجواء الحوار أنا اعتقد هي تجربة لأول مرة في اليمن، لذلك أنا أقيم الوضع أنه إيجابي إلى حد كبير.

أنت كنت متفائل حتى في كلمتك بنجاح الحوار الوطني؟.

أنا أريد أن أكون متفائلا لا أريد أن أشدد على مسألة التفاؤل ولكني أريد أن أكون متفائلادائما.

دكتور المحور البارز الآن في مؤتمر الحوار الوطني هو القضية الجنوبية من خلال مداخلات أعضاء المؤتمر على مدار أسبوعين.. الزخم والكلام المرتفع هو كلام القضية الجنوبية.. من اين تستمد القضية زخمها وأهميتها؟.

هناك قضية بكل تأكيد تسمد زخمها من بعد شعبي في الجنوب ناشئ عن القمع والقهر الذي تعرض له الناس بالجنوب من قبل النظام السابق وعدم قدرة النظام الحالي على التقاط المشكلة. التقاط اللحظة المناسبة للتعاطي مع هذه القضية.

هل السنة كافية للنظام الجديد؟.

لا اقول كافية لحل المشكلات ولكن كانت كافية لالتقاط المشكلة والتعاطي معها بمسؤولية والتعاطي معها ببعد حقيقي بالبعد نفسه الذي عبر عنه الناس بالشارع. ولذلك عندما تقدمنا بالنقاط الـ12 أولا كحزب اشتراكي ثم النقاط الـ20 من قبل اللجنة الفنية كنا ندرك أن هذا النظام التوافقي الذي جاء بعد الثورة كان عليه ان يلتقط اللحظة المناسبة للتعاطي مع القضية ببعدها الحقيقي، بعدها السياسي وبعدها الوطني وبعدها الحقوقي، بكل أبعادها.

من هو النظام؟.

دعنا نتحدث عن هذا النظام بصيغته التي وجدت. قد لا يكون نظاما متكاملا، قد لا تكون دولة بكل أركانها، لكن هي لحظة فارقة في تاريخ أي شعب من الشعوب أن يكون هناك نظام قادر على التقاط لحظة مهمة, وأنا اعتقد أن اللجنة الفنية عندما التقطت ملاحظات الحزب الاشتراكي الـ12 وطورتها الى عشرين نقطه كانت في غاية المسؤولية وكانت اللجنة الفنية تضم كل الاطراف او معظم الاطراف السياسية، اذن كان يفترض أن هذه النقاط التي قدمت ليس بصيغتها الحرفية ولكن بمضمونها، أن تلتقط، مثلا الاعتذار عن الحروب له معنى عميق يعني فيما يعنيه أن هذا النظام الذي جاء بعد الثورة قرر أن يغادر الحروب والعنف في مواجهة كل مشكلات البلد.

من يعتذر لمن يا دكتور؟.

لم نقل أن طرفا واحدا يعتذر قلنا كل الاطراف وتحدثنا عن السلطة القائمة باعتبارها ممثلة للناس وتحدثنا عن الأطراف كلها بشكل عام أن تقدم اعتذارا للشعب في الجنوب للناس في الجنوب لصعده لكل من واجهوا آلام الحروب.

لكن الرئيس ضرب بهذه النقاط العشرين عرض الحائط؟.

أنا اتحدث عن منظومة ليس الرئيس فقط، ولكن منظومة متكاملة ضغطت باتجاه أن الاعتذار لا يمكن تحقيقه.. لماذا؟ يبدو لي أن كثيرين أخذتهم العزة بالإثم ولذلك توزع هذا الموضوع بين أكثر من طرف بين من يعتبر أن الاعتذار يعني مشكلة, ومن يرى ان الاعتذار جبن، لكن نحن كنا نخاطب شعبنا , قلنا أن النظام السابق الذي اغرق اليمن بالحروب علينا في هذه الحالة وقد جئنا على الاقل بوجه جديد أن نقول للناس ونقول للعالم نعتذر عن كل ما مورس من حروب خلال الفترة الماضية وأنتج هذه الآلام.

النظام السابق ارتكب هذه الجرائم وهذه الحروب والنظام الجديد يأتي يعتذر عن ما ارتكبه النظام السابق له؟.

الدكتور: ما نزال كأطراف موجودين.

وانتم مستشارو الرئيس هادي؟.

أنا أتحدث عن منظومة كاملة، منظومة سياسية والمنظومة الاجتماعية , كل المنظومة التي كان لها يد بهذه الحروب, عليها ان تتقدم بهذا الاعتذار ونقول للناس نحن نعتذر، الاعتذار ماذا يعني؟ يعني أننا غادرنا منطق الحروب والعنف في مواجهة احتجاجات الناس.

اليس الحوار فرصة الان؟.

ما الذي يتم الآن , ماتزال احتجاجات الناس تواجه بالعنف.. لماذا؟ لأن هناك من أخذته العزة بالإثم في إدانة العنف والحروب , ولذلك عندما أنا آخذ هذا الموقف وأعلن أنني غادرت موقف العنف والحرب, غادرت الاستناد الى السلاح في تسوية مشروعي السياسي , أنا أريد تسويق مشروعي السياسي بالسلم وليس بالسلاح، أنا أسألك سؤالا الآن.. من سيحمي مخرجات هذا المؤتمر؟ إذا لم تكن القوى السياسية لها يد وليس السلاح، إذن علينا ان نغادر منطق السلاح , كل من يتمترس وراء السلاح عليه أن يغادر وعليه أن يتجه إلى إنشاء معادلة سياسية حقيقة تسمح فعلا بأن تعطي انطباعا للناس أن هذا الحوار هو حوار سياسي وليس حوار قوى.

ماذا عن مكونات الحراك التي لم تشارك في الحوار؟ ماذا يريدون بالضبط؟.

هناك مكونات خارج الحراك من الجنوب شاركت وهناك مكونات أخرى لم تشارك.. لكن لاحظ المفارقة أن المكونات التي لم تشارك هي مستنده في عدم مشاركتها الى مزاج عال في الشارع, مزاج مرتفع يرفض الحوار.. لماذا؟ هذه الفئات ليست مسئولة عنه هي التقطت المزاج واستخدمته لصالح مشروعها.

يعني هل نفهم ان الشارع الآن مع المقاطعين للحوار ام مع...؟.

المزاج مزاج عال والآن الصوت العالي هو مع المزاج الرافض للحوار, أنا أقول المزاج الآن مسموع , لكن أنا اسأل هؤلاء هم الناس العاديون , الناس البسطاء, الناس الذين لا يفكرون الا في المصلحة الآنية يرون مصلحتهم مهدورة, ومستقبلهم مجهول, لكن السؤال هل انا كنظام أو كقوى سياسية قدمت لهم مشروع وقلت هذا هو مشروعي؟ لا.. أنا اريد أن اوجه خطابي للقوى السياسية، ولذا قلنا على النظام.. علينا من زمان ألا نوجه خطابنا السياسي للقوى التي لها مشروع سياسي, علي أن أوجه خطابي للناسلكن حقيقة تركنا الناس وتوجهنا بخطابنا, وتوجهنا بمشاوراتنا مع القوى السياسية الذي التقطت هذا المزاج وسارت عليه ولذلك أنا اعتقد أننا حتى الآن لم نعط الاطمئنان ولذلك على المؤتمر اليوم واحدة من المهمات الرئيسية أن يعطي الاطمئنان للشارع السياسي , للشارع العام بأن طريق الحوار هو الطريق الوحيد لحل مشاكل هذا البلد.

يعني الكرة الآن في مرمى النظام , يعني اذا عمل النظام على تهدئة الشارع في الجنوب لاشك أن تغيرات قادمة ستحدث وستساهم في الحوار؟.

على النظام ألا يلجأ للعنف في الجنوب, لا يلجأ للعنف بأي شكل من الأشكال، أن يترك الدبابات والمصفحات في الداخل داخل الأسر ويواجه الناس بمشروع سياسي هذا الكلام كنا نقوله لنظام علي عبدالله صالح من زمان وما نزال نقوله حتى اليوم وسنقوله دائما علينا أن نواجه الشارع بمشروع سياسي حقيقي وطني. المشكلة أن الوحدة وقعت ضحية التطرف، بين نظام فشل في أن ينتج مشروعا وطنيا ودورا وطنيا حقيقيا ودفع بالوحدة لمواجهة الناس , وبين تطرف آخر التقط هذا الوضع وقال أن الوحدة اليوم مشكلة, المشكلة ليست في الوحدة، المشكلة فيمن أداروا الوحدة ودفعوا بها الى ان تواجه مشكلات عجز النظام في انتاج مشروع وطني حقيقي وتوجه قوى سياسية التقطت هذا الوضع ووجهت الاتهام للوحدة, هذه المعادلة إلى اي مدى نستطيع أن نغيرها؟.

لو غير النظام ونبدأ بـ90% من المطالب للأخوة في الشارع الجنوبي هل سنرى المسؤولية فعلاً؟.
أنا لم أتكلم عن مطالب.. أي مطالب؟.. أنا أريد مشروعا سياسيا.

أنت قلت الآن السقف مرتفع؟.

الدكتور: نعم بالضبط.

هل هذا المشروع السياسي.. لو تمت المبادرة الآمنة من الرئيس هادي او النظام كما سميته النظام الجديد؟ هل تتوقع مشاركة الاطراف القوى الخارجية ؟.

الذي قد أخذ قرارا بالرفض سيواصل طالما المزاج قائما بهذا الشكل, لكن أنا أقول دعنا الآن نأخذ المسألة من زاوية ثانية.. اليوم المؤتمر منعقد مؤتمر الحوار منعقد الاصوات كلها موجودة, صوت الجنوب صوت المشروع السياسي الخاص باستعادة الدولة حاضر بقوة, أنا أسأل سؤال هل هذا المؤتمر قادر الآن أن يتحمل مسئولية ادارة العملية السياسية بمعنى أن كل القوى موجودة وحاضرة فيه، عليه ان يطرح السؤال أمام نفسه مش مجرد حديث بدون أفق ؟ أن يطرح سؤال من هي القوى التي لازالت خارج هذه الحوار. ما هو المطلوب لاستقطاب الناس لهذا الحوار الوطني العام؟ طرحوا الآن موضوع النقاط العشرين لكن في ما هو اهم في تقديري الشخصي أن يبقى باب الحوار مفتوحا، وعلى المؤتمر أن يتحمل مسؤوليته في تشكيل آليه للتواصل مع بقية الأطراف أنا اعتقد على المؤتمر أن يقدم نموذجا بمعني أن الحوار هو طريقنا الوحيد ولكل عضو في المؤتمر اليوم يتحمل مسؤولية وطنية وتاريخية كبيرة في استلهام فكرة أن الحوار هو الطريق. إذاً أنا كيف اقدم هذا النموذج للأخر الذي ما يزال خارج إطار الحوار.

دكتور أظن أن الحراك طرح رؤية للقضية الجنوبية كما نسمع اصواتا كثيرة بينما المشترك والمؤتمر لم يطرحا أية رؤية الآن لحل القضية الجنوبية, وهذا يمكن هو ما دفع بعض الفصائل في الحراك الى عدم المشاركة, يريدون من اللقاء المشترك والمؤتمر أن يفصحا عن رؤيتهما لحل القضية الجنوبية.. لماذا الصورة غير واضحة؟.

اولا ليس صحيح أن المشترك ليس لدية رؤية.

لم نسمع حتى اللحظة ؟.

لا.. لا.. يبدو ان بالفعل هناك تغاض عن نشاط المشترك, المشترك اول من طرح رؤية الانقاذ في عام2009م ولم تكن قد تكونت أية رؤية سياسية عند اي طرف , قل لي من هي الاطراف التي كانت لديها رؤى سياسية؟ ..المشترك الوحيد الذي كانت لدية رؤية سياسية متكاملة لإنقاذ هذا البلد وعلى ضوئها سار في نضاله السلمي لتغيير النظام السابق.

هل هذه الرؤية ستدخل مؤتمر الحوار؟.

هنا نأتي إلى النقطة التي توقفنا عندها وهي قضية شكل الدولة, الخيارات التي وضعناها في شكل الدولة , جرت كما يقال مياه كثيرة ونشأت كثير من الأفكار والمتغيرات إلى آخره.. ماتزال قضية شكل الدولة هيا الآن المتغير الذي تحتاج احزاب المشترك والقوى الأخرى أن تقف امامه أو تتحاور بشأنه إذا أرادت. من السهولة بمكان أن يطلع كل يوم واحد في الشارع يمسك الميكرفون ويقول أنا أريد كذا, نحن نقود أحزاب وقوى سياسية لسنا على استعداد ان يكون كل يوم لدينا مشروع, نحن لسنا في سوق التباري بمشاريع ولا سوق مزادات، نحن نتشاور مع بعضنا ونتحاور مع بعضنا ندرس الواقع الذي نتحرك فيه وبعد ذلك نأتي إلى رؤانا , نحن لم نتسابق لطرح كل يوم مشروع سياسي.

يقال أنكم بعيدون عن واقع أعضائكم في الأحزاب انتم تضعون تصورات بعيدة عن واقع الاحزاب ؟.

هذا الذي يمكن ان يقوله أعضاؤنا نحن مستعدون أن نتقبل النقد منهم.

نسمع عن وجود فجوة بين القيادات والقواعد ؟.

ممكن تكون في فجوات بكل تأكيد يعني أنا لا أدعي او اقول أن كل عضو في الحزب الاشتراكي اليمني مثلاً على توافق مع الأمين العام أو مع الأمانة العامة, هناك فجوات في أن ترتيبات العمل الحزبي والتنظيمي في الظروف السياسية الراهنة ليس بالشكل المطلوب , نحن كنا حزبا ايديولوجي وتحولنا من حزب إيديولوجي يوجه الناس بالريمونت كنترول الى حزب سياسي يوجه الناس بالخطاب السياسي, هناك فرق بين حزب ايديولوجي يعطي الناس اوامرا وحزبا سياسيا يتطور نحو ان يصبح الخطاب السياسي هو الموجه. الشكل التنظيمي القديم للحزب الايديولوجي انتهى, الآن نبحث عن أشكال جديدة ولذلك يبدو عند البعض ان هناك فجوات من نوع ما لآن الروابط التنظيمية القديمة في الحزب الايديولوجي اختلفت, الآن نحن بصدد هذا الحزب الذي كان محظورا من عام 1994 وعليه ان يعيد بناء نفسه بشكل مختلف , هذه المعادلة الأولى, ولذلك نحن لسنا بعيدين نحن لدينا خطاب سياسي لكن الأدوات التنظيمية للحزب الأيديولوجي اختلفت هذا في واقعنا, هذا اجابة على التفاعلات, لكن اقول إن لدينا الرؤية نحن في الحزب الاشتراكي لم ندخل في مزادات الرؤى التي طرحها الكثيرون, البعض تحول من موقف الى موقف. نحن حزب تحملنا مسؤوليتنا في لحظة تاريخية معينة من اجل الوحدة ولا ما نزال نتحمل, نتحملها الى اليوم. الذي يدين موقف الحزب الاشتراكي , الذي قال هربنا الى الوحدة, قالوا فينا ما لم يقله مالك في الخمر، لكن نحن لا نريد ان نكرر التجربة في ان ندخل ايضاً مزاد المشاريع السياسية, نحن ندرس رؤانا بهدوء واليوم لدينا الرؤية التي نستطيع ان نقدمها لمؤتمر الحوار بدون مزايدات سياسية.

رؤية للقضية الجنوبية ام في شكل الدولة؟.

لدينا رؤية للقضية الجنوبية ورؤية لبناء الدولة.

انت قلت الآن تصريحاً انه عندكم رؤية لحل القضية الجنوبية.

نعم قلت لك الآن.

طيب هل يمكن تعطينا الآن ماهي ملامح هذه الرؤية؟.

نحن رؤيتنا للقضية الجنوبية رؤية تقوم على دراسة تاريخية للوضع في الجنوب, ما هو الجنوب, ما هو اليمن, هل الجنوب جزء من الشمال ام الشمال جزء من الجنوب, وعندنا هذه الدراسة المختصرة التي تحملنا مسئولية بنائها ليس سياسيا فقط ولكن بنائها سياسياً ووطنياً، في حرصنا على الجنوب وحرصنا على الشمال وحرصنا على اليمن بشكل عام , ولذلك قلت لن ندخل في مزاد المشاريع السياسية التي من شأنها أن تقدم الحزب للعالم للناس للحظة معينة, تحملنا كل الكلام الذي قيل أن الحزب الاشتراكي ليس لديه مشروع، لدينا مشروعنا وسنقدمه في اللحظة المناسبة والذي يقوم على أساس الدولة الاتحادية لليمن, كيف سيكون هذا الموضوع، امامنا خيارات كثيرة , لكن مشروعنا ينطلق من تصحيح مسار تاريخي, المسار التاريخي منذ قيام الوحدة , قامت الوحدة وظلت بلا دولة واراد بعدها نظام علي عبدالله صالح ان يركب نظام الجمهورية العربية اليمنية على دولة الوحدة , بإختصار بعد حرب 94 لم يصلح الحال، حصل هذا الذي حصل اذن نحن في اول نقطة بالنسبة لنا في الحزب الاشتراكي اليمني الانطلاق من اصلاح هذا المسار التاريخي , المشكلة ليست في الوحدة وانما المشكلة في تجهيل الناس، يجب ان تكون هناك دولة هذه الدولة ما هو طابعها؟ , هل طابعها مركزي إتحادي , ماهو شكلها؟ وانطلقنا من هذا المنطلق , ما هو المفيد للجنوب وما هو المفيد للشمال؟ وما هو المفيد للناس؟ نحن استبعدنا الخيارات المتطرفة, كل الخيارات المتطرفة في مشروعنا استبعدناها ولذلك انا اعتقد ان الحزب الاشتراكي درس مشروعه بإتقان وبمسؤولية ولن ندخل كما قلت الا ولدينا هذا المشروع, لا نستطيع ان نقول انه المشروع المثالي لكن سنطرحه ايضاً امام الناس.

انا فهمت منك انه سيكون نظاما اتحاديا مثل ما قال الدكتور صالح باصره في اللقاء الماضي نظام اتحادي من اقليمين اقليم الشمال وإقليم الجنوب ام سيكون مختلفا تماما عما طرح ؟.

انا لا ادخل الان في تفاصيل هذا الموضوع, أنا لدي مشروع وقلت في ذلك نحن نتحدث عن دولة اتحادية هذه الدولة الاتحادية تحمي الجنوب من اي خيار متطرف او مجهول وتحمي الشمال ايضا من اي خيار متطرف او مجهول وقلت اكثر من مرة ان الانفصال اوفك الارتباط او غيره بالنسبة للجنوب سيدخله في حروب جهوية وسيدخل الشمال في حروب طائفية،نحن علينا في اي مشروع نقدمه ان نحمل فيه كيانية هذا البلد.

المشروع جاهز؟.

نعم مشروعنا جاهز.

هل افهم ان سيكون لكل حزب في تكتل اللقاء المشترك مشروع ؟واين رؤية انقاذ الوطن التي وضعتموها انتم؟.

اولا دعني اقول لك شيئا واحدا، نحن نتكلم في جانب, أنا اعتقد من المشروع السياسي لبناء الدولة المتعلق بمضمون الدولة أنا اعتقد انه 90% نحن متفقون حوله مالم يأتي طرف ويقول والله انا قد غيرت رأيي، لكن أنا اعتقد نحن في الحزب الاشتراكي فيما يتعلق بمضمون الدولة نحن لا نزال نتمسك ب90% مما ورد فيه واريد ان اقولك ان جزءا من مشروعنا فيما يخص مضمون الدولة فيما يخص الحقوق الحريات ..الخ ما ورد في وثيقة الانقاذ لايزال في نظرنا صالحا بأكثر من 80% منه, يعني هيكل الدولة هو الذي تطور خلال الفترة الماضية بما حدث من تغيرات على الارض, في إطار اللقاء المشترك ايضا لدينا اليوم صعوبات, يعني في صعوبات هنا وهناك, في بعض الاحزاب تحاول للأسف ولديها مشكلات تحاول ان تبحث عن مشكلتها عند الطرف الاخر عند الاحزاب الاخرى نطلب من هذه الاحزاب وهم اصدقاؤنا واخواننا وأحباؤنا أن يبحثوا عن مشكلتهم داخلهم داخل القيادات نفسها لا أن يبحثوا عن مشكلات عند الاحزاب الاخرى.

هل افهم ان هناك اختلافا داخل اللقاء المشترك؟.

لا اقول اختلافات ولكن في ما يشبه العتاب يدور هنا وهناك عند بعض الاحزاب , لكن اقول لهم أنتم إخواننا ونحن نقدر الصعوبات التي تمرون فيها وهي ليست أقل من الصعوبة التي نمر نحن فيها , وربما نحن لدينا صعوبات اكثر, لكن نحن لا نبحث عن مشاكلنا عند الاخرين , نحن نبحث عن مشاكلنا داخلنا, إذا هي مشكلة قيادة نبحث عن مشكلة القيادة داخل القيادة , إذا هي مشاكل داخل الاحزاب نبحث عن المشكلة داخل الحزب , وإذا هناك مشكلات من نوع ما ترتبت على هذا الكيان بشكل عام نبحثها في إطارها لكن للأسف يريدون ان يحملوا كل مشاكلهم خاصة لتكتل اللقاء المشترك او لبعض الاحزاب الاخرى، نطلب منهم حقيقة أن يراجعوا هذه المواقف لأن هناك الكثير من الكلام والكثير من التصريحات والكثير من المقابلات لانريد ان ندخل الان في تفاصيل في اللحظة الراهنة ولكن نرجو من هؤلاء الإخوة ان يبحثوا عن المشكلات داخل أحزابهم.

هناك رؤى موحدة تتشكل الآن داخل قاعة المؤتمر بما يتعلق بالقضية الجنوبية وأخشى من هذه الرؤى أن تعصف باللقاء المشترك لكن اسمع منك أن هناك اشكالات داخل اللقاء المشترك وان وجهة النظر يبدو انها غير موحدة الآن وسوف تدخلون مؤتمر الحوار بما يتعلق بالقضية الجنوبية وشكل الدولة كل حزب سيدخل بمشروعه بمفرده؟.

لم أقل هذا الكلام.

انت تقول هناك اختلافات؟

أنا اتكلم عن اختلافات فيما يخص قدرة اللقاء المشترك على أن يحمل مشروع في اللحظة الراهنة بكامل كيانه.. هناك إشكالات تنظيمية كثيرة لكن لم اتحدث عن اشكالات في الرؤى.

إذا لا مشكلة عندكم في الرؤى وهل هناك مشكلة تهدد اللقاء المشترك ؟.

لا لا.. لا توجد انشاء الله.

هل الرؤى التي تتشكل الآن داخل مؤتمر الحوار تخيفكم ؟.

اولا لم تتشكل رؤى بعد..ما يجري حتى الان هو عرض رؤى مختلفة لكن هذه الرؤى لم تتحاور بعد فيما بينها البين.

إذن كيف؟

عندما نأتي للقضية الجنوبية سنبدأ بماذا , سنبدأ نطرح سؤال لماذا نشأت القضية الجنوبية ؟
اذا عليك في هذه الحالة لكي تصل الى نتيجة الى الحل المناسب ان تبحث في جذر المشكلة , إذا بحثت في جذر المشكلة واتفق الناس على جذر المشكلة بعد ذلك ينتقلون الى الحل وكذا الحال فيما يتعلق ببقية القضايا الاخرى.

دكتور برأيك ما هو الحل العادل أن تكلمت أن هناك رؤية للحزب الاشتراكي نظرتك لمخرجات المؤتمر القادم فيما يتعلق بالقضية الجنوبية حتى نختم هذا المحور هل هناك تشكل لرؤية لحل القضية الجنوبية الحل العادل ؟.

اولا العدل قضية أزلية لكن يبدو لي انا من الصعب الحديث عن العدل.. عن رضا الناس اذا لم يقم العدل على أساس رضا الناس، بالذات اغلب الناس يصبح العدل منقوصا, ولذلك عندما نتجه بالحديث عن العدل في إطاره السياسي خاصة في الاطار السياسي لا نغفل هنا رضا الناس للعدل خاصة في الاطار السياسي لأن الذي يتحكم في شوكة ميزان العدل عندما يكون موضوع سياسي هو رضا الناس, ولذلك علينا ان لا نغفل في هذه الحالة رضا الناس , لكن الناس قياس طبعا اختياراتهم مرهونة بالحالة العاطفية التي يكونوا عليها, السؤال ما هي الحالة العاطفية التي عليها الناس الان سواء في الجنوب اوفي الشمال؟ بعض الحالات تكون حالات احتقان حالات غضب من الصعب ان تقيس فيه قصة الرفض والموافقة.

طيب رؤيتكم انتم في الحزب الاشتراكي هل هي نابعة من الشعب, من الشارع الجنوبي لحل القضية الجنوبية , هل راعيتم الاصوات الـ..؟

أنا قلت لك الآن إذا انطلقت انت من رضا الناس من رغبة الناس هذا الاحتقان الموجود حقيقة هو حالة عاطفية لم يتحول.. الخوف.. الخوف ان يتحول كله الى حالة سياسية أنا في تقديري الشخصي ان جزءا منه ما يزال يدور في الحالة العاطفية وأقول دائما نحن في عام 90 كان الجنوب كله 100%مع الوحدة وكان لو خرج واحد سياسي يقول ما يشتي الوحدة سيبدو خائنا وخلال عشرين سنة تحول هذا الوضع العاطفي لماذا؟ لأننا رمينا بالوحدة بدون دولة بدون حامل حقيقي للناس وحملناها كل المسؤوليات، تغير مزاج الناس اليوم لو جاء واحد يقول في وسط معين وفي مناطق احتقان كثيرة وقال واحد وحدوي سيقال له انت خائن , لذلك هذا المزاج العاطفي القوي.. انا ارجو الا نسمح له بمعنى الا نتمادى في تجاهلنا للقضية الجنوبية حتى لا يتحول الى حالة سياسية هنا الخطورة في الامر.

دكتور نختم في الدقائق الخمس الاخيرة, هل هناك اتفاق بين احزاب اللقاء المشترك حول طبيعة نظام ومستقبل اليمن ؟.

اولا قبل ان اجيب على هذا السؤال اريد ان اشير إلى مسألة مهمة أنا اشعر باستياء بالغ مما يتعرض له بعض اعضائنا في الحزب الاشتراكي في ظل صمت مريب للأسف يعني الدكتور واعد باذيب يتعرض للاغتيال في اكثر من مرة ويتعرض منزله للهجوم بالقنابل وتجتمع حكومة الوفاق الوطني يوم امس ولا تشير بكلمة واحدة الى هذا الموضوع شيء ينتج حقيقة علامة سؤال وعلامة سؤال كبيرة عضو حكومة يتعرض لكل هذا والحكومة صامتة وللأسف ايضا حتى زملائنا في اللقاء المشترك والمجلس الوطني لا احد منهم يتحدث , طبعا هذا مني انا سؤال ؟ هذا التجاهل والتغاضي ما سببه ولماذا؟ وهنا تتحدث عن تفكك ..لا اريد ان أتحدث عن تفكك اخلاقي لا اريد ان اصل الى هذه النقطة ولكن اشعر ان هناك لا مبالاة في كثير من الأحيان بالروابط الحقيقة التي تجمع الناس على قاعدة النضال المشترك, النضال المشترك ما هو؟ هل هو سياسة فقط ؟ ام هو علاقات إنسانية أيضا, هذه العلاقات الإنسانية غائبة عندما تغيب بين الناس ينتفي اي حديث عن نضال سياسي ،في مقدمة العلاقات النضالية السياسية يكون النضال الأخلاقي العلاقات العاطفية الإنسانية يجب ان تكون حاضرة ولذلك أنا حقيقة أضع هذا السؤال ولا تقل لي بعد ذلك ماذا عمل المشترك وماذا عمل المجلس الوطني؟ أنا عندي هذا السؤال , لماذا لماذا هذا التجاهل؟ هذه النقطة الأولى والنقطة الثانية فيما يخص الوضع بشكل عام كما أشرت في حديثك نحن في اللقاء المشترك لدينا في الحاضر بعض الصعوبات وهي صعوبات ناشئة عن شعور عند البعض نشأ في مرحلة معينة، يقول والله هذي القضايا التي اتفقنا عليها في مرحلة سابقة فيما يتعلق بالوضع في الجنوب وتقييمنا له انه خلاص لاتوجد مشكلة في الجنوب.. الوحدة ممتازة وطالما مشى علي عبدالله صالح اذا علينا ان نشهر الوحدة في وجه الناس نقول لهم الوحدة حاضرة وبقوة, يا أخي الوحدة ليست حاضرة، علينا أن نفهم هذا الكلام, في قضايا جوهرية، علينا إما ان نتمسك بموقف مشترك فيما وصلنا اليه من امور سواء كان في ظل النظام السابق باعتبار ان خيوط اللعبة السياسية حقيقة لا تنتهي بهذه السهولة لأنه خلاص احنا افترقنا عند هذه النقطة، انتم لكم يا حزب اشتراكي موقف ونحن والله نشعر انه انتم يا الحزب الاشتراكي في تعاطيكم مع قضية الجنوب ربما يثير عندنا سؤال؟ نعم.. عليه أن يثير اكثر من سؤال عند البعض وعليهم ان يفهموا اننا نحن في الحزب الاشتراكي لن نتخلى عن الوضع في الجنوب بالشكل الذي يحمي المعادلة الوطنية ولكن لن ننسى اقول وعلى البعض ان يفهم الا ننسى وراء مشاريع مجهولة نحن الذين تصدينا للمشاريع المجهولة ولا زلنا نتصدى ونقاوم كثير من الهجوم الاعلامي والسياسي ونشعر بنفس الوقت ان يخذلنا بعض رفاقنا في لحظة معينة هذا الموضوع غير مفهوم ولا نستطيع ان نفهمه وارجوا وأنا حرصت ان اوجه هذه الرسالة ليس بشكل عاطفي ولكن أوجهها باللحظة المناسبة لكل زملائنا في اللقاء المشترك.

دكتور سؤال اخير , ماهي ضمانات عدم عسكرة الحوار الوطني او الإنقلاب على نتائج الحوار الوطني خاصة وان هناك ستين الف جندي لحماية الحوار من يحمي من؟ وممن؟ وارجو ان يكون مختصرا لان الوقت قد مضى؟

اريد أن تعطيني فرصة لأجيب عن هذا السؤال..أنا اشعر في مفارقة عجيبة بين الحديث عن دعم العملية السياسية من قبل كل المجتمع الدولي والاقليمي والعالم وبين تكسير الأدوات السياسية التي ستحمل هذا المشروع السياسي , الاجراءات التي تتم داخليا حتى في مسألة دعم المشروع السياسي والأدوات و..و..إلخ كل هذه تتجه نحو بقاء فرقاء العمل السياسي ذوي القوة والإمكانيات والقدرة في مواقعهم والباقين على هامش العملية السياسية, المؤتمر الشعبي العام اليوم لازال يتمترس في موقعة وهو داخل العملية السياسية أحزاب اخرى وقوى أخرى لديها نفس الشيء , طيب تجي تقولي تعال في 2014م انتخابات ,انتخابات مع من؟ بين اطراف تمتلك السلاح وتمتلك الثروة وتمتلك القوة وتمتلك الامكانيات على الارض سؤالي من سيحمل هذا المشروع السياسي إذا خرجنا بمشروع سياسي هل ستحمله هذه القوى هل سأسلمه لهذه المراكز التي لايزال لديها النفوذ والقوة والامكانيات , ماهو التغيير الجوهري التي حصل بالانتقال من المشروع الصدامي الى المشروع السياسي , ادوات المشروع الصدامي لازالت قائمة في المجتمع ولديها كل الامكانيات اذا الحوار الوطني المرافق للعملية السياسية يجب اولا ان يقف امام هذه المسألة، مسألة بقاء المراكز الصدام الرئيسية في موقعها في مكانها وبعدها اجيئ انا بمخرجات الحوار اسلمها لها.. هذا كلام في تقديري انا يتناقض مع الموضوعية ودعم العملية السياسية ولذلك أرى أن هذه الفترة المتبقية من الان حتى 2014م مالم يتم فيها تغيير جوهري في هذه المعادلة فلا معنى لأي حوار ولا معنى لأي نتائج حوار ولا معنى لأي شيء.

وتمديد الفترة الانتقالية سيطول؟.

انا لا اريد ان اتحدث عن هذا الموضوع لكن أنا اطرح المعادلة بأفقها الواسع بالأفق الذي يعني ان العملية السياسية تعني فيما تعني انتاج الادوات السياسية القادرة على حمل المشروع السياسي , اما اننا اكسر العملية السياسية والادوات السياسية كلها واخرجها من المعادلة الا بتمثيلات رمزية هنا وهناك وتصبح مراكز الصدام لا زالت قائمة في الوضع بكل إمكانياتها ما عملت شيئا أنا اعتقد ان الجميع يجب ان يتجه نحو إنتاج هذه المعادلة بشكل مرافق او يترافق مع موضوع الحوار الوطني, نستطيع نحن ان نقول ان انتقلنا بتغيرات جوهرية قادرة على انتاج ميزان على الارض ينتقل بعده الناس الى صناديق الاقتراع.

دكتور ياسين شكراً جزيلا لحضورك معنا وان كنت خرجت في الاخير انني غير متفائل كثير بمخرجات الحوار الوطني مادام قوى النفوذ كما سميتها موجودة لكن نأمل انشاء الله خلال ستة اشهر ان تتغير كثير من المفاهيم والمصطلحات.

لذلك نقول إن الاجراءات العملية فيما يتعلق باستكمال هيكلة الجيش تتطلب اتخاذ اجراءات قوية هذه هي القضايا الرئيسية لابد ان تجري على الارض لا نؤجلها، ولا نأخذ نصف قرار ونترك النصف الثاني للحوار. يعني اليوم مالذي الذي يحصل في اليمن تأخذ قرار ينفذ منه النصف والنصف الثاني يتفاوض مع مراكز القوى، هذا غلط.

. 4220 . Last modified on الأحد, 26 شباط/فبراير 2017 03:07
عدن برس

Donec pulvinar, ligula sed volutpat rutrum, risus purus ullamcorper massa, at tristique risus nisi quis est. Suspendisse pharetra sagittis leo eget tincidunt? Maecenas ut consequat massa

www.smartaddons.com/

عدن برس فيديو

من نحن ؟

 عدن برس صحيفة إخبارية إلكترونية باللغة العربية -والانجليزية تأسست عام 2006 تصدر عن  مؤسسة عدن برس للاعلام .تتناول الأخبار و الأحداث المحلية  والأخبار ذات الصلة بالشأن في الجنوب واليمن بشكل عام والعربية والعالمية بحرفية عالية وحيادية واضحة وموضوعية لا لبس عليها، نراعي من خلالها مصداقية الخبر وانيته وسرعة  نشره بمنتهى المهنية

عدن برس

  • كلمة الموقع
  • أرسل خبر
  • تعازي 
  • تهانينا

ثقافة وفنون

برادفورد – لندن " عدن برس " خاص – النجم تشارلز ...
صنعاء – لندن " عدن برس " - ذهبت مثلما أتيت ...
دبي – لندن " عدن برس " - يدّعون الغرام وهو ...