عاجل عدن برس

wrapper

أخر الاخبار

آخر تحديث 2017/12/14الساعة09:57

في حضرموت الجنوب... شاهدت حقول النفط المنهوب

Rate this item
(0 votes)

في حضرموت الجنوب... شاهدت حقول النفط المنهوب !؟. (1-1)

توطئة لزيارة وصفية:- يكتبها في حلقات الدكتور/ حسين مثنى العاقل عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عند بزوغ فجر يوم الأربعاء الموافق 6 يوليو 2011م كان الشوق المتدفق بخلجات الروح يسابق موجات الأثير، ويرسم بخيال الوعي المتحفز لزيارة مدينة المكلا وعواصم بعض مديريات محافظة حضرموت صور ولوحات من الإبداع الطبيعي التي وهبها الله الخالق العظيم لمعالم الأرض المترامية وما تحتويه من تنوع وتميز في تكويناتها البيئية، وفي نفس الوقت ما لحضرموت المجد والتاريخ من وقعا في النفس والضمير من قيم الفخر والاعتزاز التي تأصلت في وجدان كل جنوبي حظه القدر أن ينتمي إلى خارطة مساحة الوطن الممتد من حبروت شرقا إلى باب المندب غربا، ومن جنوب الربع الخالي عند دائرة العرض 20 درجة شمال خط الاستواء وحتى دائرة العرض 12,5 درجة جنوب أرخبيل سقطرى في المحيط الهندي.

كان صباح ذلك اليوم في مدينة عدن مشحون بحالة التوجس والحيرة.. وتسوده مشاعر نفسية قلقة ومترقبة بحذر شديد مظاهر الركود والشلل التام للنشاط الاجتماعي والاقتصادي في شوارع مدينة الشيخ عثمان ومحطة النقل الجماعي (الفرزة) الواقعة بجوار جولة القاهرة، وكنتُ ورفيقي المناضل السفير قاسم عسكر، نراقب حالة اليأس والإحباط لدى عامة المشتغلين بالنقل البري بين المحافظات وخصوصا مع تصاعد الأزمة المفتعلة للتموينات النفطية ومشتقاتها. وبرغم من المشاكل والصعوبات التي يعاني منها الركاب المسافرون إلى مناطقهم في المحافظات الجنوبية البعيدة كحضرموت، إلا أننا قد حشرنا عنوة مع عدد من الركاب يتجاوز العدد المسموح به تحت مبرر ارتفاع أسعار البترول وانعدامه، وبالتالي فما على الراكب إلا أن يدفع مبلغ مضاعف لأجرة النقل ويقبل بوضعه المتعب وعوارضه المؤلمة.

الطريق إلى المكلا.

يقدر طول مسافة الطريق بين عاصمة الجنوب السياسية (عدن) وعاصمته الاقتصادية (المكلا) حوالي 620 كيلو مترا تقريبا، وتسير بمحاذاة الشريط الساحلي لمياه خليج عدن والبحر العربي، تقترب من سيف البحر وأمواجه المتكسرة حينا، وتبتعد بين سلاسل التلال الهضبية والرؤوس الصخرية حينا آخر. وعلى طول الطريق المرهق تنتشر نقاط التفتيش العسكرية المستفزة لمشاعر المسافرين، والتي لا تبتعد عن بعضها البعض سوى مسافة قصيرة تتراوح ما بين  (2-3 كيلو متر) وتتخذ من المنعطفات الخطيرة والمضايق الجبلية مواقع للتفتيش العبثي والتهديد القمعي إلى درجة أن المواطن الجنوبي المسالم يعيش لحظات عصيبة من الرعب داخل وطنه ويتوقع كلما توقفت سيارة (البيجو) أمام نقطة التفتيش ونظرات الجنود المتوحشة والمتفحصة وجوه الركاب وجيوبهم !؟. أن يتم اعتقاله والقبض عليه بتهمة ما يشأ ذلك الجندي أن يلقيها جزافا من التهم الكيدية بما فيها وانسبها تهمة الإرهاب والانتماء لعناصر القاعدة !؟. وبالذات في النقاط المستحدثة في المنطقة التي تمر فيها أنابيب نقل النفط المنهوب من محافظة شبوة ، وأيضا في النقاط المتعددة والمحيطة بميناء (بلحاف) لتصدير النفط الخام والمحصن بمتاريس عسكرية تتخذ منها الدبابات وراجمات الصواريخ وأنواع كثيرة من الأسلحة الثقيلة مواقع دفاعية لحماية أكبر وأضخم مشروع اقتصادي لنهب ثروة الغاز الطبيعي (المسال) من حقول شبوة قطاع 5 جنة/هنت، والذي منه يصدر يوميا حوالي 9,3 مليون طن متري من الغاز إلى الأسواق العالمية، حيث تشاهد الترسانة العسكرية وهي في حالة استعداد قتالي عالي مصوبة فوهات مدافعها باتجاه الطريق الإسفلتي وكأنها ستلقي بحمم نيران قذائفها إلى صدور الركاب المسافرين، أن هم حاولوا التأمل واستطلاع ما وراء تلك التحصينات القتالية!؟.

استغرقت الرحلة أكثر من عشر ساعات هي المدة الزمنية التي تكون فيها مشاعر الخوف والهلع مسيطرة على نفوس الركاب، وجميعهم في حالة مواجهة مع القهر والاستبداد تسمع أصواتهم الهامسة والمتمتمة وهم يرتلون سور الآيات القرآنية وكأنهم ذاهبون إلى المجهول الذي ينتظرهم فيه الموت والهلاك، حتى رمال الكثبان الرملية المتحركة على جانبي الطريق في بعض المناطق الجافة تهاجم الوجوه والعيون تحديدا وكأنها تعبر عن غضبها واستنكارها لما يحدث من ممارسات إجرامية يتجاهلها أبنا تلك المناطق، بل ويغضون الطرف عن اتخاذ موقف وطني وإنساني لحماية أنفسهم وأبنائهم من عمليات التهريب والتي تمارس من قبل شخصيات متنفذة في سلطة نظام صنعاء، ويمكن معرفة ما يمارسوه عبر منافذهم الخاصة والسرية من محرمات من خلال اللوحات الاستعراضية الكاذبة المنصوبة على جانبي الطريق في منطقة (فوة) وعند مدخل مدينة المكلا ومناطق أخرى ومنها (لا للإرهاب.. لا لتهريب الأطفال.. لا لتهريب المخدرات و....؟؟)، بينما واقع الحال حسب تأكيدات المناضلين الشرفاء من أبناء حضرموت تشير إلى أن هناك العديد من الحصون المشيدة والمجهزة بوسائل الرصد والمراقبة تنتشر على امتداد السواحل الجنوبية وعلى طول الطرق والمنافذ البرية يمكن مشاهدتها ومعرفة نشاطها أثناء ساعات الليل عندما تدب فيها حيوية الحركة والتواصل في عمليات التهريب والتجارة الخسيسة، في حين تتوقف وتنعدم فيها الحياة أثناء ساعات النهار!؟. وبفعل ذلك تجد الكثير من الشخصيات السياسية والدينية والاجتماعية في المجتمع الحضرمي يعبرون بكل وضوح عن سخطهم ورفضهم القاطع لتلك الأعمال الدنيئة، والتي يدركون مخاطرها وأبعادها المستقبلية على حياة وصحة الأجيال القادمة، أن هم تمادوا في تجاهل عواقبها المأساوية.

حضرموت أرض الخير والعطاء.

تعد محافظة حضرموت أكبر المحافظات الجنوبية مساحتا وأكثرها سكانا، حيت تقدر مساحة حضرموت نحو 193,032 كم2، وهي بذلك تمثل نسبة 36% من مساحة الجمهورية اليمنية ونسبة 57,1% من مساحة محافظات الجنوب البالغة حوالي 338,000 كم2 . كما يقدر عدد سكانها عام 2005 بحوالي 2,028,556  نسمة (1). وهي بذلك تتألف من 30 مديرية. ولحضرموت تاريخا مجيدا في الحضارة الإنسانية، فقد كان سكانها منذ مهد البشرية قبل الآلاف السنين وما زالوا حتى العصر الحديث من أكثر السكان على مستوى مناطق دول العالم رغبة للهجرة الخارجية وهواية في الترحال والاغتراب، ولهم مميزات خاصة في سرعة التكيف والاندماج مع مختلف المجتمعات البشرية ولهم أيضا صفات نادرة من البساطة والتواضع والأخلاق الحميدة، التي مكنتهم من سهولة الاستيطان وممارسة النشاط الاقتصادي وعلى وجه الخصوص امتهان حرفة التجارة في معظم عواصم ومواني دول العالم، حيث تشير بعض المراجع ومنها الموسوعة الحرة ويكيبيديا إلى أن هناك أكثر من 14 مليون نسمة من أبناء حضرموت مغتربين في دول الخليج العربي وشرق آسيا ومناطق أخرى من العالم.  وبحكم الشهرة المكتسبة والمتوارثة للحضارم في الأمانة والعفة والكسب الحلال وأعمال البَر والإحسان، فقد كان حظهم الصدق والقناعة والثقة في النشاط التجاري بدليل أن معظم رجال المال والأعمال والمستثمرين في دول شرق آسيا وشرق أفريقيا وفي دول الخليج العربي هم من أصول حضرمية، منهم في المملكة العربية السعودية نحو مليون وربع المليون مشهورين بالنشاط التجاري الواسع ولهم رأسمال مشارك في التنمية الاقتصادية والنهضة المعمارية في دول مجلس الخليج العربي.

وعلى الرغم من هذه الصفات والمميزات المذكورة والمشهودة لرجال المال والأعمال الحضارم ودورهم الكبير في تنمية بلدان العالم المهاجرين فيها، إلا أن السؤال المطروح عليهم والمطلوب منهم الإجابة عليه هو: أين دوركم أيها الطيبون في تنمية وطنكم الجنوبي بصورة عامة وفي موطنكم الأصلي حضرموت بصورة خاصة ؟؟ ولماذا تتجاهلون حقوقكم وواجباتكم تجاه أرضكم وشعبكم وانتم تدركون وتتابعون عمليات التسابق للسماسرة والمتطفلين من غزاة النصب والاحتيال وهم يعبثون بخيرات وثروات النفط والذهب والثروة السمكية، فيشيدون المدن الصناعية والتجارية في مدنهم المزدهرة؟؟؟، بينما واحدا منكم فقط يمكنه أن يدك تحصينات اللصوص والعصابات الماصة لحوالي 572,000 برميل من النفط الخام يوميا من حقول حضرموت، ويهربون كميات كبيرة من الذهب المنتج من وادي مدن والمحمدين والمقدر حجم الاحتياطي من الذهب بحوالي 3 مليون طن.

في الحلقة القادمة سنحاول الإجابة بما لدينا من حقائق وأرقام مدعومة بالصور والخرائط الرسمية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)     الموسوعة الحرة ويكيبيديا، انظر: http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D8%B6%D8%

 

 

في حضرموت الجنوب... شاهدت حقول النفط المنهوب !؟. (1-2)

المكلا .. عروسة البحر العربي .. بين حالتي الرعب وانتظار الأمل !؟.

قبل أن يتوارى وجه الشمس في مسقط غروبها وتحجب أشعتها سلاسل جبال القارة الملتفة كسياجا بديعا من التلال المتراصة تحتضن بتجاويف صدرها الحنون مدينة السحر والجمال، فتبدو من خلال ضياء الأصيل كأنها لؤلؤة تداعبها الأمواج الهادئة، وتتولى كتل التلال والكهوف والنتوءات الصخرية شديدة الانحدار حمايتها وصيانتها من نوايب الدهر وزلات البشر.. لكنها  كما راءيتها لأول مرة في ذلك اليوم تبدو حزينة وفي حالة توجس واكتأب. فبرغم من حفاوة الترحيب والاستقبال لبعض قيادة الحراك السلمي الجنوبي وعلى رأسهم الشيخ المناضل (أحمد با معلم) وكل من المناضلين فؤاد راشد وسالم السيباني (أبو أحمد) عند مدخل المدينة بمنطقة (الفوة) إلا أن الأجواء العامة التي تعيشه المدينة وسكانها الطيبون، تعصف بمشاعر الشوق ولواعج الهيام إليها، فهي لا تختلف عن العاصمة (عدن) أو غيرها من مدن الجنوب الأخرى محاصرة ومحاطة بجيوش الغزاة، حيث توحي لك من ملامحها المشوهة بأن هناك شيئا غريبا قد حل بها، أو أنها فتاة مرعوبة تطاردها الوحوش والسباع، فتتوسل بالقادمين لمحاولة إنقاذها من محنتها التي من جورها فاض صبرها وطال عنها وشقيقاتها موعد الخلاص واستعادة حريتها وكرامتها..

دموع الفرح في اليوم المشئوم.

في اليوم المشئوم لذكرى الاحتلال واستباحة أرض الجنوب (7/7/94م) كان صباح المكلا يزهو ويتراقص مع هتافات الشباب وهم يحملون الإعلام وشعارات دولة الجنوب (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية)، كانت الجماهير تتدفق بأفواجها من بين شوارع المدينة الفرعية، لتحتشد بحماسها وبسالة استعدادها للتضحية على ضفاف كورنيش المكلا، حيث تجمع الحراكيون ليشكلوا قوة هائلة تتماوج كالطوفان وهم يهتفون بصوت واحد (علي سالم عدن في انتظارك – أنت قائدنا ورمز الحراك) وشعارات أخرى تحيي تضحيات الشهداء وتمجد بطولات المناضل الجسور حسن أحمد باعوم. وتعاهد الله على النضال السلمي لطرد المحتلين. نعم لقد جعلوا من يوم احتلال أرضهم المشئوم، يوما يعبرون فيه عن عزيمتهم وإصرارهم القاطع على التحرير والاستقلال واستعادة الدولة الجنوبية، وبرغم ضخامة الجيوش وكثافة المواقع العسكرية التي اتخذت من الجبال المحيطة بمدينة المكلا متاريسها وتحصيناتها الدفاعية والهجومية، إلا أن زحف الجماهير أرعدت مفاصلهم فأنطوا على أنفسهم في مخابئهم، فتظهر معالم المدينة وكأنها قد تطهرت من مظاهر انتشار جنود الاحتلال، لتبدوا في نهار ذلك اليوم وكأنها نفضت ثوب الحزن والحداد، ولبست ثوبها القشيب وعاد لها وجهها الضاحك .. ولكن بخجل مع تنهدات مصحوبة بزفرات من الغبن والضيم والندم..

في شارع السيلة حيث نصبت خيمة الحرية والكرامة بمدينة المكلا، ترقرقت عيون الجماهير بدموع الفرح، حينما اشرأبت أعناقهم رجالا ونساء / شيوخا وأطفال وهم يحملقون بنظراتهم المتفائلة في تلك اللحظة المهيبة، عندما تقدم المناضل قاسم عسكر جبران الأمين العام للمجلس الأعلى للحراك السلمي بصحبة الطفل (عبد الله محمد بامثقال) ليرفعا علم الجنوب على سارية المهرجان بحركات رائعة تصحبها موسيقى السلام الوطني للحراك السلمي الجنوبي. فلكم كان الموقف مؤثرا حينما تفاعلت الحناجر بهتافاتها الصاخبة، وزغردت النساء بأصواتهن الرقيقة زغاريد الابتهال لتباشير اليقين بحتمية قدوم ذلك اليوم الآتي والموعد الجميل برفع العلم الجنوبي على سارية دار الرئاسة في مدينة التواهي بالعاصمة عدن قريبا بمشيئة الله تعالى.

الحقائق المثيرة.. كشفت عورة النظام اليمني .

لم تخلف الجماهير وعدها، لتتدفق مرة أخرى بعد صلاة العشاء من مساء ذاكرة اليوم المشئوم، لتشاهد عرضا من اللقطات (الشرائح الضوئية) تتضمن بيانات مثيرة مدعمة بجداول الأرقام والخرائط والصور، والتي تكشف مدى فداحة الإبادة الجماعية لحقوق ومكتسبات الشعب الجنوبي، وتفضح بشاعة الجريمة التي ارتكبها نظام سلطة صنعاء القبلية وجيوشها الغازية، من عمليات النهب والتدمير والتخريب التي طالت حوالي 26 من مباني الوزارات وحوالي 48 من المرافق والمنشاءات الحكومية والممتلكات القطاع العام، وتدمير أكثر من 46 شركة ومؤسسة إنتاجية وخدماتية، واقتلاع معدات وتجهيزات وأصول ثابتة ومتحركة لحوالي 34 مصنعا منتجا للصناعات التحويلية والغذائية مملوكة لدولة الجنوب، وحوالي 18 مصنعا إنتاجيا للقطاعين الخاص والمختلط. كما بينت الحقائق المعروضة الأساليب الهمجية والانتقامية لعمليات البسط والاستحواذ على حوالي 33 مزرعة دولة تقدر مساحتها الإجمالية بأكثر من 27,550 فدانا وتعادل حوالي 160 كيلو مترا مربعا. كما تطرق العرض إلى كثير من الحقائق التي لم يكن يعرف معظم أبناء الجنوب، بأن نظام الاحتلال اليمني قد ارتكب كل تلك الجرائم بحق شعب الجنوبي، ومن أكثرها إجراما وأبادتا هي عمليات فصل وطرد وإقصاء لحوالي 566, 616 عاملا وموظفا من أعمالهم وحرمانهم من مستحقاتهم المكتسبة والمكفولة دستوريا، حيث  فرض نظام صنعاء القبلي سياسة التقاعد الإجباري على الكوادر والكفاءات المؤهلة علميا وثقافيا.. وبرغم الوضع الأمني المنفلت في مدينة المكلا وخصوصا خلال ساعات الليل، إلا أن الجماهير المحتشدة والمنصتة كانت تتابع باهتمام واندهاش فقرات العرض وهم يفترشوا الأرض وتحت نجوم السماء لمدة ثلاث ساعات، الكثير منهم أصيبوا بحالة الذهول والاستغراب لحجم النهب والتدمير الذي مارسه النظام اليمني، في عدن وفي المكلا للممتلكات العامة والاستيلاء بالقوة على مساحات شاسعة من الأراضي السكنية والتجارية والزراعية والصناعية، وتحديد في استقطاع مساحة أكثر من 424 كيلو مترا مربعا من محافظات عدن ولحج وأبين بسط عليها حوالي 308 متنفذا من القادة العسكريين ومشايخ القبائل ورموز السلطة الفاسدة. فكيف هو الحال في عاصمة حضرموت ؟؟ سؤال مطروح لمن يستطيع الجواب !!!؟..

الظهور الشنيع للرئيس المحترق

بعد مغادرة الجماهير وقيادة الحراك خيمة الحرية والكرامة بسيلة المكلا الساعة الحادية عشر والنصف ليلا من مساء اليوم المشئوم، كانت الصورة المحترقة للرئيس المخلوع وهو في تلك الحالة المزرية في انتظارهم على شاشات القنوات الفضائية، وهذه المصادفة العجيبة كانت بمثابة العبرة لمن لا يخشى غضب الله سبحانه وتعالى، فظهور رئيس النظام بتلك الصورة الشنيعة وفي تلك المناسبة الإجرامية، فقد كان الموقف معبر عن  حكمة القول المأثور (بأن الله يَمهل ولا يُهمل) وهذه الحقيقة مهما تناساها المجرمون وتجاهلها الطغاة الباغون، فإن مصيرهم لن يختلف عن ذلك المظهر الشنيع في عقاب الله على الدنيا وفضحه أمام الرأي المحلي والعالمي، وهنا تكمن الشماتة ودرجة السخرية والاستهتار من قبل الذين دفعتهم مأربهم الحمقاء ليعرضوا محبتهم له وهو بتلك الصورة المحترقة، وكأن لسان حالهم يقول هذا المصير المحتوم لرئيسنا العائد من جهنم بعد ما ذاق من سعير لفحاتها (الجرعة الأولى)، أو كما قلق عليها الأتقياء بأن حجم الذنوب وضخامة المعاصي وهول الجرائم التي ارتكبها بحق الأبرياء قد كانت نيران الكارثة في مسجد النهدين غير كافية لالتهام إثقالها وأوزار أفعالها !!؟؟. (فهل للمتقين وعباد الله الصالحين العبرة والاعتبار)..

في حضرموت الجنوب... شاهدت حقول النفط المنهوب !؟. (1-3)

حضرموت هي الجنوب وعمقه الاستراتيجي.

وخزة لا بد منها:

ليس هناك ذنبا فضيعا أو خيانة عظمى يمكن للإنسان أن يرتكبها في حق وطنه وشعبه، مثلما هي الدعوات المغرضة التي يسمعها أبناء الجنوب من بعض الباحثين عن مكاسب وغنائم خاصة !! وهم يتسابقون باسم (حضرموت) لتقديم خدماتهم على أنهم الأوصياء الجدد القادرون على تمزيق خارطة الأرض الممتدة عبر جسور الهوية والتاريخ من نقطة الحدود مع سلطنة عمان (ضربة علي شرقا) وحتى بوابة المضيق الدولي (باب المندب غربا).. نعم : لربما تكون تلك الدعوات المثيرة عبارة عن محاولات تعبيرية لرفض الواقع الاحتلالي لنظام صنعاء المتخلف، والاستباحة الهمجية لثروات الوطن الخاص (حضرموت)!. أو أنها كما يعتقد المهتمون بالشأن الجنوبي نوعا من الهروب والتخلي الذاتي عن الواجب النضالي لتحرير المساحة الكلية، تحت أوهام ومزاعم لا يمكن قبولها مقارنة بما أصاب الجنوبيين جميعهم من ويلات وخراب ونهب وإبادة جماعية، تستدعي بالضرورة من أصحاب تلك الدعوات أن لا يكونوا المطية لمأرب استعمارية سادت ثم بادت !؟. فهل هم يجهلون خطورة أهوائهم الذاتية وأبعاد نتائج دعواتهم التمزيقية لأرض الجنوب ؟؟ والسؤال الأكثر غرابة هو: كيف يقبلون على نفسهم أن يتحولون إلى وكلاء أو بالأصح وسطاء لأطماع الجارة الكبرى ومؤامرات نظام الاحتلال في تجزئة الجنوب وإرجاعه إلى عهود التشظي وكيانات التشرذم. ولماذا نسمعهم يتهامسون بكل صلافة عن فصل حضرموت أرضا وشعبا وتاريخ وهوية عن جسدها الجنوبي؟؟ متناسين بقصد أو بدونه بأن حضرموت هي قلب الجنوب، وخارطة الامتداد الطبيعي له عبر مراحل التاريخ، فحضرموت ليست بقرة حلوب تعرض بسوق المزاد السري، كما أنها أيضا ليست إقطاعية خاصة قابلة للرهن والوصاية أو الانتداب!؟.

وحتى تكون وخزتنا محسوسة وصيحتنا مسموعة نقولها لكم أيها الساعون بنوايا اجتهاداتكم (.....؟؟) إلى مشروع قيام (دولة حضرموت الكبرى) بأن حضرموت هي (العمق الاستراتيجي لأرض الجنوب ومصدر قوة دولته المدنية والحضارية القادمة)، وأنه لمن العيب عليكم رغم مكانتكم السياسية والاجتماعية أن تكونوا في هذا الزمن العصيب وبعد كل هذه التضحيات الجسام، أصحاب مشاريع أنتم أكثر من غيركم علما وإدراكا بعواقبها الوخيمة على شعبكم الجنوبي الصابر والصامد والمصمم على تحرير أرضه المقدسة، واستعادة دولة النظام والقانون دولة العدل والمساواة، والتي ستكونون فيها ولها مصدرا للفخر وعزة الانتماء..

القطاعات النفطية في محافظة حضرموت.

من خلال الزيارة الميدانية والمشاهدات الواقعية إلى المديريات التي تشرفنا وسعدنا بزيارتها، فقد حرصنا على معاينة ورصد بعض ما أتيح لنا مشاهدته من مظاهر النهب وبالذات مناطق حقول النفط ومنشآته وشبكة أنابيب نقله من قطاعات إنتاجه بوادي المسيلة وحتى ميناء الشحر (الضبة). وحتى تكون الحقائق واضحة وموثقة بالبيانات الرسمية، حول حقيقة ما تختزنه أرض الجنوب بعامة وحضرموت بخاصة من ثروات معدنية وبخاصة الثروة النفطية، حيث تشير الخرائط الجيولوجية ومنها الخريطة رقم (1) إلى أن الدلائل والصفات الترسيبية للطبقات الصخرية وطبيعة تكويناتها خلال العصور الجيولوجية المتعاقبة، تؤكد على وجود كميات كبيرة من الثروات المعدنية، التي يمكن للمهتمين والمتخصصين في علمي الجيولوجيا والجيوفيزيا وعلم الاستكشافات النفطية، القائم على تحليل الصور الجوية والمسح الزلزالي متعدد الأبعاد، من تحديد المكامن الترسيبية لمختلف أنواع المعادن.. وعلى ضوء الرموز الخاصة لمفتاح الخريطة الجيولوجية وغيرها من الطرق والوسائل العلمية والتقنية الحديثة، يتم معرفة حجم الثروة المعدنية وصفاتها النوعية ومدى الجدوى الاقتصادية والتجارية في استغلالها، وما يترتب على ذلك من نتائج لعمليات استثماراتها.

خريطة الجيولوجية رقم (1) تبين التكوينات الرسوبية للطبقات الصخرية للجمهورية اليمنية، والتي بواسطتها يمكن معرفة مكامن الترسيبات المعدنية بحسب التتابع التاريخي لعصور الأزمنة الجيولوجية.


المصدر:- الجمهورية اليمنية، وزارة النفط والمعادن، هيئة الاستكشافات النفطية،Petroleum Exploration and Production Authority, 2011.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وبموجب المعطيات المتاحة والمحدودة بفعل السرية التامة وحرص نظام سلطة النهب والفساد بصنعاء في التكتم وإخفاء الحقائق حول عمليات الاستثمارات الواسعة للثروات المعدنية ونتائجها في محافظات الجنوب وأهمها محافظات شبوة وحضرموت والمهرة، فإن عقود الاتفاقيات المبرمة مع أكثر من 54 شركة نفطية عالمية وحوالي 50 شركة وهمية تسمى خداعا باسم الشركات المحلية، معظمها أن لم تكن جميعها عبارة عن شركات خاصة لمتنفذين في السلطة من الأسرة الحاكمة ورجالات القصر الجمهوري من (مشايخ وقادة عسكريين وبيوت تجارية وأصحاب نفوذ محترفين أعمال السمسرة واللصوصية).. وجميع هذه الشركات حتى عام 2007 تتوزع فقط في أراضي محافظات الجنوب منها 42 شركة نفطية عالمية ومحلية تعمل في م/ حضرموت، ونحو 16 شركة عالمية ومحلية في م/ شبوة، والباقي تتوزع في بقية المحافظات والمياه المغمورة بخليج عدن والبحر العربي وحتى جنوب أرخبيل سوقطرة بالمحيط الهندي.. والشيء المثير للغرابة والاستفسار هو: أن هناك تنافس محموم وتحالف وشراكة بين الشركات في عمليات التنقيب والاستكشاف وإنتاج النفط الخام أيضا !!؟؟. فبرغم من تقُسيم مساحة محافظات الجنوب البرية والبحرية إلى 92 قطاعا نفطيا، منها  43 قطاعا نفطيا في م/ حضرموت، و18 قطاعا نفطيا في م/ شبوة و8 قطاعات نفطية في م/ المهرة و24 قطاعا نفطيا في المياه الإقليمية المغمورة (سالفة الذكر)، إلا أن أكثر القطاعات النفطية تشترك في استثماراتها ما بين 3 – 5 شركات عالمية. وهذا يدل بكل وضوح على وجود كميات كبيرة للخام النفط في هذه القطاعات النفطية، وآلا كيف يمكننا تفسير هذه الشراكة بين الشركات وتوافقها على تقاسم حصص النهب مع رموز الفساد في نظام سلطة صنعاء، الذي وضع أرض الجنوب مباحة ومفتوحة لكل الطامعين والعابثين بخيرات وثروات الشعوب التواقة للحرية والسيادة على أراضها ومواردها الطبيعية.

وفي ما يتعلق بالقطاعات النفطية في م/ حضرموت والبالغ عددها 43 قطاعا نفطيا منها 7 قطاعات منتجة للنفط، و17 قطاعا نفطيا في مرحلة الاستكشافات وحوالي 19 قطاعا نفطيا مفتوحا، أي أنها لم تزل معروضة للترويج ومباحة لمن يدفع الثمن من تحت الطاولة !؟.. وتتوزع حسب المعطيات الآتية:-

أولا: القطاعات المنتجة للنفط الخام. Producing Blocks

تحتل م/ حضرموت المرتبة الأولى في عملية الاستثمارات الوهمية لخام النفط والغاز الطبيعي، حيث تصل عدد القطاعات المنتجة للنفط فيها إلى 7 قطاعات مساحتها الإجمالية حوالي 10,443 كيلو متر مربع، وتقدر عدد الحقول المنتجة للنفط فيها حتى عام 2007م بنحو 45 حقلا وعدد الآبار 424 بئرا تنتج حوالي 583,000 برميلا يوميا. أي بواقع 212795 برميلا سنويا. وذلك حسب بيانات الجدول رقم (1). أما عملية النقل للتصدير الخارجي فتتم بواسطة شبكة من الأنابيب تتألف من 24 بيبا حجم البيب الواحد 8 هنش، تنقل من حقول الإنتاج بوادي حضرموت (المسيلة) إلى ميناء الشحر (الضبة) تصل مسافتها بنحو 138 كم ، انظر الخريطة رقم (2).

جدول رقم (1) يبين عدد القطاعات المنتجة للنفط الخام في م/ حضرموت ومساحتها وعدد الحقول والآبار وكمية إنتاجها اليومي من النفط الخام والشركة العاملة.

القطاع ورقمه

المحافظة

المساحة (كم2)

عدد الحقول

عدد الآبار

عام الإنتاج

الإنتاج (برميل يومياً)

الشركة العاملة

المسيلة - 14

حضرموت

1257

26

568

1993

230,000

كنيديان نكسن Canadian Nexen

حوايرم - 32

حضرموت

592

2

1

2000

89,000

DNO

شرق سار - 53

حضرموت

474

4

20

2001

25,000

دوف Dove Energy

شرق الحجر - 51

حضرموت

2004

3

41

2004

31,000

كنيديان نكسن Canadian Nexen

جنوب حوايرم- 43

حضرموت

1.622

1

17

2005

50,000

DNO

مالك - 9

حضرموت

3530

4

32

2005

8,000

كالغالي Calvally + KNOC

شرق شبوة- 10

حضرموت

964

5

45

1997

150,000

توتال TOTAL

الإجمالي

10,443

45

424

583,000

المصدر:- 1) الجمهورية اليمنية، وزارة النفط والمعادن،اكتشاف النفط في محافظة شبوة، www.mom.gov.ye بالإضافة إلى موقع: قطاعات النفط المنتجة في حضرموت واحتياطياتها المتوقعة: www.soutalgnoub.com,.

2) أو إم في" تعتزم رفع إنتاجها من النفط لـ12ألف ب/ي شبوة: تعتزم شركة "أو إم في" النمساوية النفطية باليمن رفع حجم إنتاجها من ... بئر استكشافية للنفط في منطقة (معبر) بالمحافظة التابعة للقطاع النفطي رقم (2). www.moheet.com.

 

خريطة رقم (2) من قلب حضرموت تشفط الثروة النفطية ومن مينا الشحر (الضبة) يصدرها النهابون إلى الأسواق العالمية، بينما شعب الجنوب يعيش حالة الفقر والبؤس والمجاعة والاستبداد..


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ثانيا: القطاعات النفطية الاستكشافية. Exploration Blocks

تخضع حوالي 17 قطاعا نفطيا في م/ حضرموت للعمليات الاستكشافية، تقدر مساحتها الإجمالية بحوالي 80,496 كيلو متر مربع، وعدد الحقول الاستكشافية فيها حتى عام 2007م حوالي 60 حقلا، وربما هناك حقول وقطاعات قد دخلت مرحلة الإنتاج خلال الأربع السنوات الماضية، فليس من المعقول أن تبقى الشركات العاملة طوال هذه المدة دونما حصولها على نتائج مشجعة للنفط وهي تمتلك التقنيات الحديثة والخبرات العلمية والوسائل المتطورة في عمليات المسح والتنقيب والحفر الآلي للآبار بسرعة فائقة !؟. ويمكن معرفة القطاعات الاستكشافية بحسب معطيات الجدول رقم (2).

جدول رقم (2) يوضح مجموع القطاعات النفطية الاستكشافية في م/ حضرموت حسب أرقامها ومساحتها وعدد الآبار، والشركات العاملة فيها.

القطاع ورقمه

المحافظة

مساحة القطاع (كم2)

عدد الحقول الاستكشافية

الشركة العاملة

شمال حوايرم - 44

حضرموت

6232

9

DNO

ج/شرق المعــبر - 49

حضرموت

2700

8

مول يمن MOL YEMEN

العــرمـة - 13

حضرموت

4717

2

جالو اويل GALO OIL

الفــرط - 33

حضرموت

5976

5

CCI

ســر - 53

حضرموت

1229

2

بتروناس PETRONAS

المكــلا - 15

حضرموت

12,570

7

أويل سيرش OIL SEARCH

هــود - 35

حضرموت

5520

6

=       = OIL SEARCH

جنوب هـود - 47

حضرموت

7606

6

اويل اندقاز OIL&GAS

القــرن - 71

حضرموت

1801

2

سنوبكSINOPEC

رأس حويـرة - 73

حضرموت

1900

-

دوف DOV

غرب المكـلا - 41

حضرموت

5492

5

اويل اندقازOIL&GAS

شمال المكـلا - 48

حضرموت

5055

4

مول يمنMOL YEMEN

العــين - 72

حضرموت

1821

4

OMV

وادي عـمد - 82

حضرموت

1853

--

ميدكو+كويت انرجي+انديان

وادي عـرات - 83

حضرموت

364

--

=          =

الريــان - 57

حضرموت

10,963

 

ججرات ستيت+وسترندريلنج

شرق المعبر (R2)

حضرموت

2850

6

 

الإجمالي

79,649

60

 

المصدر: الجمهورية اليمنية، وزارة النفط والمعادن، الاستكشافات النفطية والغاز المسال، إحصاءات عامة، النشرة السنوية لعام 2006، العدد السادس، عدة صفحات،  انظر الموقع : اكتشاف النفط في محافظة شبوة، www.mom.gov.ye. .

ثالثا: القطاعات النفطية المفتوحة.

تشير البيانات الرسمية لوزارة النفط والمعادن إلى أن هناك حوالي 51 قطاعا نفطيا ما زالت مفتوحة للترويج الاستثماري، منها 19 قطاعا في محافظة حضرموت، تقدر مساحتها الإجمالية بحوالي 170,720 كم2، كما يبين ذلك الجدول رقم (3). بالإضافة إلى 8 قطاعات نفطية مفتوحة تسمى حسب التقاسم السلطوي بالقطاعات البحرية لمختلف الجهات الأصلية والفرعية لأرخبيل سوقطرة، وتقدر مساحتها بحوالي 152,504 كم2 (1).

جدول رقم (3) يبين عدد القطاعات النفطية المفتوحة في م/ حضرموت ومساحتها الإجمالية.

اسم القطاع المفتوح ورقمه

المساحة كم2

جنــوب هزارة - 27

7,873

ثمـــود - 36

8,711

سوقـــطــرة - 38

15,497

شمال العـــرمة - 42

8,698

غــرب منــوخ - 50

6,408

شمال شوقطــرة - 56

14,508

شمال ثمــود - 59

6,875

القعاميــات/ 2 - 60

6,550

شمال غـرب سوقطرة - 61

11,664

جنــوب القــمر - 62

16,227

جنوب شرق المكلا - 63

15,608

شمال الخضــراء - 79

7,990

غرب سـار - 80

1,961

شمال العبــر - 77

7,477

منــوخ -  78

6,219

قطاع بحري - 67

21,282

الكوف - 87

3,418

ميفعة - 89

1,853

وادي دويبير - 88

1,901

الإجمالي

170,720

المصدر: - الجمهورية اليمنية، وزارة النفط والمعادن، مجلة الاستكشاف، العدد السادس 2006، (عدة صفحات)، وأيضا انظر مواقع:اكتشاف النفط في محافظة شبوة، www.mom.gov.ye بالإضافة إلى موقع: قطاعات النفط المنتجة في حضرموت واحيتاطياتها المتوقعة: www.soutalgnoub.com-

الأرض المحتلة لمن يستثمرها بالقوة !!.

تحت هذا المفهوم الاستبدادي استطاع جهابذة الفساد اليمني من بسط نفوذهم الهمجي على كامل المساحة البرية والبحرية لأراضي محافظات الجنوب، حيث تمكن المتنفذين في سلطة نظام صنعاء القبلي، من الاستيلاء والاستحواذ بالقوة على مساحات كبيرة صرفت لهم من قبل رئيس النظام المخلوع (علي عبد الله صالح) بطرق غير مشروعة، وهذه المساحات تعد حسب المفهوم القبلي مملوكة كغنيمة حرب لمن احتلها واستباح سيادتها وتعسف كرامة شعبها. فهي بذلك تتحول من ملكية الدولة (الملكية العامة للشعب) إلى ممتلكات خاصة يحق للباسط عليها بقوة النفوذ العسكري والقبلي التصرف بها على هواه وكيف ما شأ .. ووفقا لهذا الوعي والثقافة التقليدية للمجتمعات القبلية تعتبر مساحات القطاعات النفطية الثلاث (المنتجة والاستكشافية والمفتوحة) في المحافظات الجنوبية من الملكيات الخاصة للمستحوذين عليها من زعماء القبائل ورموز النظام اليمني المحتل لها بالقوة منذ جريمة الاحتلال لأرض الجنوب عام 1994م. فإذا اقتصرنا نتيجة ذلك على مساحة القطاعات النفطية الثلاثة في محافظة حضرموت، فأن النتيجة المعطاة ستكون على النحو الآتي:-

{{ مساحة القطاعات المنتجة للنفط { 10,434 كم2 + مساحة القطاعات الاستكشافية 69,649 كم2 + مساحة القطاعات المفتوحة 170,720 كم2 } وتساوي = 250,803 كم2.. وهذه المساحة تفوق مساحة م/ حضرموت البالغة حسب التقسيم الإداري لنظام الاحتلال حوالي 193,032 كم2.. أما إذا اعتمدنا على مساحة القطاعات المنتجة للنفط والقطاعات الاستكشافية فقط على اعتبار أن النظام قد تم له التصرف بها وتمليكها لأشخاص من خارج المحافظة فهي تقدر بنحو 80,083 كم2، وتمثل نسبة 41,5% من المساحة الإجمالية لمحافظة حضرموت !؟.. وهذا يعني أن هذه المساحة قد صارت مملوكة للمحتلين وليس لأهلها الشرعيون من أبناء الجنوب عامة وأبناء حضرموت خاصة الحق فيها }}.. فهل وصلت الرسالة إلى من يهمه الأمر؟؟..

في الحلقة القادمة سنكشف خلاصة الزيارة ونتائجها المثيرة ورمضان كريم وكل عام والجميع بخير ونصرا قريب لشعب الجنوب في استعادة أرضه وثرواته ودولته المغدور بها ...

 

 

. 4786 . Last modified on الخميس, 28 أيار 2015 23:12
عدن برس

Donec pulvinar, ligula sed volutpat rutrum, risus purus ullamcorper massa, at tristique risus nisi quis est. Suspendisse pharetra sagittis leo eget tincidunt? Maecenas ut consequat massa

www.smartaddons.com/

عدن برس فيديو

من نحن ؟

 عدن برس صحيفة إخبارية إلكترونية باللغة العربية -والانجليزية تأسست عام 2006 تصدر عن  مؤسسة عدن برس للاعلام .تتناول الأخبار و الأحداث المحلية  والأخبار ذات الصلة بالشأن في الجنوب واليمن بشكل عام والعربية والعالمية بحرفية عالية وحيادية واضحة وموضوعية لا لبس عليها، نراعي من خلالها مصداقية الخبر وانيته وسرعة  نشره بمنتهى المهنية

عدن برس

  • كلمة الموقع
  • أرسل خبر
  • تعازي 
  • تهانينا

ثقافة وفنون

برادفورد – لندن " عدن برس " خاص – النجم تشارلز ...
صنعاء – لندن " عدن برس " - ذهبت مثلما أتيت ...
دبي – لندن " عدن برس " - يدّعون الغرام وهو ...